من ستختار دمشق.. أردوغان أم المعارضة؟

فخري هاشم السيد رجب
فخري هاشم السيد رجب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

صحيح أن سوريا تعاني الأمرين، وصحيح أيضا ان %20 من الأراضي السورية تعتبر فعليا تحت الاحتلال التركي المتمثل بالوجود العسكري من جهة، وبحماية العناصر المسلحة تحت رعاية تركية، ولكن الواقع التركي الداخلي يحمل اليوم الحل لإنهاء الحرب على سوريا، حيث إن الأطراف المتنازعة في الانتخابات والمتمثلة بالصراع السياسي ما بين أردوغان والمعارضة.. حيث بات عدو الطرفين المشترك هو الوقت، ذلك أن موعد الانتخابات اقترب كثيرا، فحوالي ستة أشهر فقط تفصل الأتراك عن تحديد هوية الواقع السياسي في السنوات المقبلة.

ويبدو جليا أن الورقة السورية هي الورقة التي سترجح كفة الفائز، ولم يعد خافيا على أحد ما كشفت عنه صحيفة تركيا المقربة من حزب العدالة والتنمية عن رسالة وجهها الحزب الجمهوري إلى الرئيس السوري بشار الأسد، كان الهدف منها عرقلة أي حالة من التفاهم أو التطبيع مع أنقرة تحت زعامة أردوغان، وفحوى الرسالة كان: إن حكومة حزب الشعب الجمهوري ستلبي جميع مطالب الحكومة السورية، بما في ذلك دفع التعويضات، إضافة إلى الانسحاب التام من الأراضي السورية التي احتلتها تركيا من سوريا، وقد سبق هذا الخبر معلومات مصدرها الخارجية السورية تم تسريبها إلى الإعلام، تفيد بأن حسن اكجول ومحمد غورال منصور من حزب الشعب الجمهوري قد بعثا برسالة إلى الرئيس بشار الأسد جاء فيها: أيام أردوغان معدودة، يمكن لأي مقابلة أن تؤثر في مستقبل الانتخابات، في ظل حكمنا ستتم تلبية جميع مطالب الإدارة السورية، بما في ذلك التعويض والتعهد بالانسحاب من الأراضي السورية، بما في ذلك إدلب.

والواقع أن القيادة السورية ربما لم ترد حتى اللحظة، لكنها ما زالت ترفض عروض أردوغان لعقد لقاء ثلاثي يجمع بوتين والأسد واردوغان.

جميع المعطيات تقول إن عمر الأزمة السورية لن يطول، وأن اللقاء الثلاثي قادم لا محالة، وبالرغم مما حصل، فإن لغة السياسة لها مفرداتها الخاصة المختلفة، فالرئيس السوري لا يستطيع إلا أن يتخذ قراره بالتنسيق مع روسيا وإيران لوقوفهما معه خلال الحرب وما تزالان إلى جانبه.

ما زال الجميع ينتظر القرار كمن ينتظر نتيجة امتحان، لأنه لم يعد يعني السوريين بعد كل هذا القهر والدمار والمرار إلا الخلاص. سواء أكان اردوغان أو المعارضة.. فالسوريون يبحثون اليوم عن الخلاص قبل أي شيء ولا مجال للتنازل عن أي حق، سواء في استرجاع الأراضي أو عودة الأهالي إلى مناطقهم وخروج المسلحين.

التراب اليوم سيد الموقف، والقرار قادم لا محالة.. والأكيد أن الوقت لا يخدم الأطراف التركية.

نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط