والمزيد من للحقيقة والتاريخ!

سامي النصف
سامي النصف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تكرر في مقالات لأحد سفراء الكويت الأفاضل السابقين أن «قيادة عبدالناصر قد فرضت على الكويت في ما يخص نهج سياسياتها الخارجية كشرط لإدخالها جامعة الدول العربية» وكلام كهذا تنقصه الدقة والحقيقة التاريخية، كما ينتقص بشكل كبير من سيادة الكويت، حيث لم يعرف أساساً أن عبدالناصر يملك فرض شروط لانضمام الدول العربية لجامعتهم، والتي ينص نظامها الأساسي على «قبول أي دولة تكون العربية لغتها الأولى، وأن تكون قد أعلنت استقلالها» والكويت ينطبق عليها الشرطان.
***
إضافة إلى ذلك، فقد كانت علاقة عبدالناصر سيئة مع جميع الدول العربية الأخرى، وهي في الأغلب - إذا لم نقل جميعها (عدا عراق قاسم الذي انسحب من الجامعة العربية) - أقرب للكويت منها لعبدالناصر وتلك الدول هي: المملكة العربية السعودية، المملكة الأردنية، المملكة اليمنية، المملكة الليبية، المملكة المغربية، إضافة إلى السودان ولبنان وتونس ممن هنأوا واعترفوا بالكويت منذ اليوم الأول لاستقلالها، ولم يكن عبدالناصر يملك حق النقض «الفيتو» كحال الدول العظمى الخمس في U.N، في الخلاصة من الأفضل إذا اعتقدنا بخطأ مسار سياسي معين التزمنا به أن نعترف بالخطأ وأنه منا، على أن نقول إنه مسار قد فُرض علينا من زعيم ما في حياته وحتى بعد مماته.
***
وللحقيقة والتاريخ أعلنت الكويت استقلالها في 19/6/1961 وفي 25/6 طالب قاسم بها بسبب مشاكله الداخلية ورغبة السوفيت في إحراج عدوهم عبدالناصر، وفي 26/6/1961، أعلنت السعودية عبر إذاعة مكة المكرمة أن أي اعتداء على الكويت هو اعتداء على السعودية، وان ما يمس الكويت يمس السعودية وأرسل الملك سعود في 27/6 برقية للشيخ عبدالله السالم يعلن فيها أن المملكة ستتدخل عسكرياً للدفاع عن الكويت إذا ما تعرضت للخطر، وفي 30/6 أرسلت المملكة جيشها للحدود الكويتية - العراقية للدفاع عن الكويت.
***
آخر محطة:
مع قدوم القوات البريطانية للكويت للدفاع عنها أصدرت الجمهورية العربية المتحدة في 5/7/1961 بياناً شديد اللهجة حذرت فيه من العمليات العسكرية التي تقوم بها بريطانيا في الخليج العربي، ولاسيما في الكويت وطالبت بجلائها، مضيفة أن نزول القوات البريطانية في الكويت يشكل خطراً على العراق والأمة العربية كلها، وقد ردت الكويت على ذلك البيان بإيضاح أن أسباب قدوم القوات البريطانية هي المطالبة والتهديد اللذان يمثلهما قاسم على الكويت في وضع مشابه لما حدث عام 1990، عندما احتج البعض على نزول القوات الأميركية ولم ينظر للقوات الصدامية التي اجتاحت الكويت.

* نقلا عن " النهار"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.