العنف الثقافي

سحر بن علي
سحر بن علي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

في المجتمعات الذكورية والتي أعطت للرجل الكثير من الامتيازات على حساب سلب حقوق النساء، أدى ذلك إلى سيطرة الرجل على معظم مجالات الحياة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، ما سبب ذلك إلى وجود مصطلح «العنف الثقافي».
يظهر العنف الثقافي في اللغة المحكية لشرائح كبيرة من المجتمع، مثل العبارات اليومية والأغاني والنكات الشعبية والأعمال الدرامية منها المسلسلات والأفلام والمسرحيات، وكذلك الأمثال الشعبية، فمثلاً يتم السخرية من المرأة في العبارات التالية والتي أخذت حيزاً كبيراً خاصة مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي:«تأثير الهرمونات» و«أسبوع الدورة الشهرية» و«على المطبخ» و«ناقصة عقل» و«المرأة عدوة المرأة»، وعلى مستوى الإعلام، نلاحظ الكثير من الأعمال الدرامية والكوميدية، تطبع لضرب النساء، والتحرش بهن أو حتى المقاطع التي تنشر في مواقع التواصل الاجتماعي بها تقليل للمرأة مثل أنها لا تجيد القيادة أو أنها لا تعرف شيئاً سوى أدوات المكياج، ولو شاهد مقطعاً لامرأة رياضية على سبيل المثال تجد التعليقات لا تختلف كثيراً عن «ارجعي المطبخ»، أما النكت الشعبية المتداولة حول المرأة، تدور معظمها حول ادراج التحرش كمادة للضحك، أو أنها ذات المكر والكيد، وحتى التطبيع للعنف ضد النساء ولو بطريقة غير مباشرة.
يعتبر «العنف الثقافي» خطراً على المجتمع وعلى النساء بشكل خاص، فهو غير واضح للجميع لكن له تأثير كبير على بناء ثقافة المجتمع، فيجعل الناس يعتقدون أن العنف ليس عنفاً، والتحرش ليس جريمة، والتقليل من كائن عاقل وحر أمر طبيعي، والتصدي لمثل هذا العنف لا يعتبر أمراً نكدياً أو مبالغاً فيه، وعلى كل شخص أن يعي ذلك إذا كنا نطمح إلى تغيير ثقافة المجتمع.

نقلاً عن الراي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.