لا تقاطع الانتخابات

لا تقاطع الانتخابات

إقبال الأحمد
إقبال الأحمد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

‏قضيتان سأتناولهما في زاويتي اليوم، الأولى كويتية بحتة، والثانية كويتية إنسانية بحتة أيضاً.

الأولى تتعلق بجو التشاؤم والإحباط الذي يلف الكويت بخصوص المشاركة في الانتخابات المقبلة، وهذا الموضوع لا يمكن أن أنكره بأي حال من الأحوال، ولا استغربه، بسبب الظروف التي مرت بها الكويت، وبسبب ‏تكرار حل مجلس الأمة لأسباب ‏مقنعة عند البعض وغير مقنعة عند البعض الآخر، ‏إضافة إلى كل أشكال اللعب على الديموقراطية، الذي طال السلطة التشريعية، وأنا هنا لا أحمّل فقط طرفاً واحداً سبب ذلك، لأن هناك أكثر من طرف ‏مساهم ومتعمد أيضاً في تشويه مسيرتنا الديموقراطية، إضافة إلى أزمة، وللأسف، أقولها «أزمة أخلاق ومصالح وأولويات» اختلطت عند البعض، مما أثر في التجربة الديموقراطية. وبناء عليه ‏(ولا يخفى ذلك على أحد) يردد الكثيرون أنهم لن يشاركوا في انتخابات الشهر المقبل.

أنا لا ألوم هؤلاء، وأقدّر ما وصلوا إليه من قناعات، إلا إنني أقول لهم إن موقفهم هذا لا يخدم إلا جهة واحدة فقط، وهم المستفيدون من حالة التردي التي وصلنا إليها، والتي تنتعش في جو الفساد، وتنمو وتكبر في بيئة غير صالحة للديموقراطية.

هناك طوابير ستلتزم وتقف ساعات لتنتخب هؤلاء، ونسبة كبيرة منهم تسببت ولا تزال في ما وصلنا إليه اليوم.

في حين أن هناك جهات تعتبر نفسها ‏صاحبة موقف، ستلتزم بيوتها فتُسقط أسماء جادة راغبة في الإصلاح، ولها من القوة والحجة الشيء الكثير، والتي يمكنها أن تُساهم في إعادة بوصلة الديموقراطية والتنمية في الكويت إلى مكانها.

لا تقاطع.. لا تقاطع.. لا تقاطع، فالموضوع اليوم قد يكون فرصة أخيرة لنا في اختبار مدى جدية نوابنا وحكومتنا في قص شريط التنمية والتطوير ودفع عجلة النمو إلى الأمام‏.

لنمنح وطننا هذه الفرصة ولنشارك في الانتخابات لاختيار أسماء نحن على قناعة كاملة بنظافتها وجديتها وإصرارها على إنقاذ البلد.

لا تخذلوا هذه الأسماء، اذهبوا إلى صناديق الاقتراع، وضعوا إشارة أمام أسمائهم، فهم يحتاجون إلى كل صوت داخل كل بيت.

‏فعلاً (كما وصلني) شعور الإحباط والملل واليأس يعشقه النائب الفاسد، لأن كل أهله وناخبيه وربعه سيقفون في الطوابير لاختياره.

اليوم نحن نتعامل مع وطن وليس مع حكومة فقط.

فعلاً المقاطعة كارثة على البلد، فوصول واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو 10 فقط من الشرفاء الذين نخبرهم جيداً خير من أن يستبيح هذا الوطن 50 فاسداً.

القضية الثانية، هي قضية محلية جداً وإنسانية جداً.

أتمنى من وزير الصحة إعادة النظر في قرار إلزام المقيم بدفع مبلغ مالي مقابل كل كيس دم يحصل عليه، فالكويت ــ ‏مواطنين ومقيمين ــ كلهم يتبرعون لبنك الدم تطوعاً ومن دون أي مقابل مادي وغير مادي، فبأي حق يباع هذا الدم للمقيم.

‏كفانا تحميل المقيم والوافد كل مشاكلنا، فهناك شيء اسمه منطق وإنسانية، والكويت بلد الإنسانية.

ما هذا التناقض بين الشعار والسلوك؟!

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط