من الخليج إلى البحر الأحمر؟!

عبد المنعم سعيد
عبد المنعم سعيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

لم تكن الرحلة إلى جدة قبل أسبوع بغرض التعليق السياسى على مؤتمر القمة العربية فقط، أو أنها كانت ضمن وفد إعلامى مصرى يحاور ويتحاور مع رفاق فى دول عربية. من ناحيتى كانت متابعة لما يجرى فى المملكة بعد عام من قمة أخرى كانت قمة عربية ــ أمريكية. لتقريب الأمر إلى الأذهان فقد كانت العملية التنموية المصرية قد جرى تلخيصها بأنها انتقال من النهر إلى البحر، حيث النيل هو مصدر الجاذبية فى العيش، وأكثر التهديدات خطورة على الأمن القومى المصرى. أما البحر فهو ترجمة البراح والاتساع والانفتاح على عبقرية المكان المصرية بين قارات ثلاث. المملكة يجرى فيها مثل هذا، حيث ظروفها الجغرافية والديموجرافية والجيو اقتصادية خلقت ثقلا خاصا للخليج ومنبت الدولة السعودية ومن السكان والنفط والتهديد الإيراني.

هذا الثقل الآن يعادله ثقل قادم إلى البحر الأحمر، متجسدا فى خطط تنموية طموح تخلق قفزة جديدة فى محافظة العلا، حيث إنشاء مدينة نيوم الكبرى التى وعدها أن يكون فيها من الروبوت والمخترعات التكنولوجية ما يتعدى أعدادا من بشر. ما يجرى فى جدة، الميناء والمدينة، هو بعث آخر يسرى إلى حيث تكون السياحة واللوجستيات وتنمية الجزر ــ وحتى إقامة تنظيم إقليمى للبحر الأحمر ــ انتقالا كبيرا للملكة وتنويعا لمصادر دخلها، وتحقيق هدفها فى أن تكون بحق وهى مقيمة على خليج العقبة قريبة من مثلث القارات، حيث آسيا وأوروبا وإفريقيا. وجب التنويه إلى أن حديث الانتقال هذا لا يعنى تقليلا لا من شأن النيل فى مصر، ولا الخليج فى السعودية، وإنما تحقيق إضافة كبيرة تزيد من حجم المعمور، وتخلق شبكات انتقال إقليمية، وما بينهما يكون الاستغلال للثروة، ومنح المواطنين فرصا غير مسبوقة لم يعرفوها من قبل. كما هى العادة التى نعرفها فى مصر نلاحظ عملية التغيير اليومية تقريبا؛ فقد كانت جدة التى شاهدتها هذا العام ليست كتلك التى عرفتها قبل عام.

نقلاً عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.