إننا مستهدفون لأننا ناجحون

ناصر الحزيمي
ناصر الحزيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يقول أبو حامد العزالي في إحياء علوم الدين: ((...ولا تجالس العامة فإن فعلت فأدبه ترك الخوض في حديثهم وقلة الإصغاء إلى أراجيفهم والتغافل عما يجري من سوء ألفاظهم وقلة اللقاء لهم مع الحاجة إليهم...)).

إن هذا الكلام الجامع لوجوه من الحكم من الممكن إسقاطه على ما يقال في وسائل التواصل الاجتماعي، فبالرغم من فائدة هذه الوسائل وقيمتها إلا إنها مطية مجانية لكل صاحب هوى وجاهل وأحمق، وهذه الفئات لا تمثل من المترددين على وسائل التواصل الاجتماعي إلا الأقلية القصوى بالرغم من وجود مؤسسات تحترف صناعة الرأي المضلل والوهم باحترافية عالية.

وحينما كان الكذب والزيف محرم اجتماعيا منذ القدم وأصبحت ممارستهما أي الكذب والزيف يخضعان لشروط لغوية مثل المجاز، وعرفية مثل التسمي بذئب وأسد وسراب، وبالرغم من ذلك علم الناس كيف يفرقون بين الحقيقة والمجاز والصدق والكذب العرفي.

وكما قلت إن هناك مؤسسات أكاديمية وهي غالبا ربحية تضع الخطط والسياسات للشركات والأفراد والدول تخطط لها السلوك الاجتماعي والحضور الإعلامي الذي نشهده في عالمنا الواسع افتراضيا هذه الأيام إن ميزة خطاب التويتريين ومن لف لفهم أنه خطاب عامي صرف.

ولنأخذ أحداث غزة مثلا في تويتر سنلاحظ أن لغتها موجهة للعوام والسوقة، بمعنى أنه خطاب شعبوي وانتقائي بمجمله موجه ضد المملكة العربية السعودية والسبب أن المملكة دولة عملية في سلوكها السياسي فهي لم تركب أمواج الشعارات السطحية ولم تقم بتنويم شعبها بخطابات كاذبة ووعود شاطحة طفولية، هذه هي استراتيجية السياسة السعودية منذ عصر المؤسس طيب الله ثراه وحتى أيامنا هذه في عهد ملكنا سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان لهذا يعمل مستنقع الذباب الإلكتروني دائما لجر أبناء هذا الوطن الناهض سياسيا واقتصاديا واجتماعيا لبؤر الشعارات الزائفة والسلوك الطفولي، فنحن نمر منذ مدة بحالة عدوانية الحساد وتنمر القطط، ويتمثل ذلك بما يكتب من أكاذيب وأوهام متعمدة مدفوعة الثمن.

يجب أن نعي أننا محسودون بسبب صدق تنميتنا المستدامة على جميع الأصعدة سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية والنجاح يولد الحسد والمؤامرات عند فئات عدة. منهم المنافس الذي من الممكن أن يضرب تحت الحزام في سبيل أن يسجل نقطة تحسب له عند الممول.

ومنهم المأزوم الذي يرى أن وجودنا هو سبب أزمته وأن مشاكله من الممكن أن تحل في حال غيابنا عن المشهد.

ومنهم المخدوع الذي لا يزال يعيش في مرحلة الخمسينيات والستينيات وشعاراتها البراقة والكاذبة.

كما أنه يجب أن نعي أننا نمارس حقنا السيادي في مواقفنا السياسية والاقتصادية.

إن الصدق في التنمية والتطوير ووضوح الرؤية المستقبلية والعمل بكل جد على تصفير الأزمات والمشاكل يمثل مسارا واضحا وطموحا يحسب للدول الناجحة والواقعية، مثل هذا المسار التنموي المستدام والمبهر سبب ضيق عند أشباه الدول وأشباه الساسة خصوصا المغامرين سياسيا والمرتزقين بتسليع الأزمات والفتن.

ولنأخذ مثلا مسار المخدرات هي في ظاهرها مجرد سلعة مخدرة ممنوعة، إلا أن الحقيقة أن هذه السلعة سلاح بيد أعداء هذا الوطن، يستهدف من خلاله من تعتمد عليهم التنمية والتقدم وأعني هنا الشباب الذين هم عماد كل مشروع مستقبلي ناجح، وكما نلاحظ أن محاولات إغراق السوق بهذه السموم هو محاولة لجعل هذه السموم بمتناول جميع شبابنا "عماد نهضتنا المستقبلية" فما نشاهده عبر وسائل الإعلام من كميات مضبوطة من هذه السموم لا يمكن أن تكون من صنع مجرد عصابات تقليدية فتصنيع هذه السموم تقف خلفه دول متحالفة مع قوى الشر تقوم بتنفيذ أجندة مدفوعة الثمن للحد من تنميتنا الوطنية وتوجهنا المستقبلي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.