اسحبوا جوالات اللاعبين!

محمد الرشيدي
محمد الرشيدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

«تدريب اللاعبين إعلاميا داخل الأندية يهدف الى توعيتهم، فهم كلاعبين يعتبرون شخصيات رفيعة ومكشوفة في منصات التواصل الاجتماعي، والتدريب قد يجنبهم النشر الخاطئ» جملة مهمة ذكرها المدير الإعلامي لنادي الارسنال الإنجليزي العريق، اثناء حواره مع الزميل الأكاديمي والإعلامي عبدالمحسن القباني، التدريب الإعلامي حتى للنجوم والامر ليس كما ذكر فرض أمور إعلامية عليهم وانما بالتدريب سيتجنبون أي أخطاء او هفوات قد تتسبب بالتأثير على نجوميتهم!

التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين وخصوصا للنجوم بالمجالات المتعددة وأيضا لبعض القيادات والرؤساء التنفيذين، أذكر رئيس تنفيذي لشركة مهمة وكبرى وتتعامل مع العملاء بصورة مباشرة، عندما تم الاقتراح عليه عند توليه مهامه، ذكر ان اول نصيحة للرئيس السابق له، ان لا يفتح أي حساب له بمنصات التواصل الاجتماعي، لانها ستصيبه كما ذكر له بالصداع والاحراج، وهي نصيحة ذات مدلولات وقناعات، رغم ان من نصحه، استفاد كثيرا من تواجده بمنصات التواصل الاجتماعي وحظي بدعم كبير من المنشأة التي يرأسها لتطوير تواجده وصورة ملموسة، وكانت من الأسباب تقريبا لانتقاله لمنصب اعلى.

في مجال كرة القدم الاحظ ان تعامل اغلبية النجوم مع وسائل التواصل الاجتماعي من خلال حساباتهم، عشوائي وغير منظم، وبعضهم قد يسيئ لنفسه ولناديه ويؤجج أحيانا التعصب واللغة السوقية واثارة الجماهير، من خلال لحظات عفوية، لا يقدرون خطورتها، ووصلت الأمور للمطالبة أحيانا بإيقاف حسابات بعض اللاعبين او حتى مطالبات البعض ان يتم سحب «الجوالات» منهم اثناء المباريات المهمة او البطولات، وطبعا هذا ليس حل، ولم نسمع ان هناك دورات تدريبية او إرشادات إعلامية تقدمها الأندية لنجومها، وكأن الامر لا يعنيهم، رغم ان الاستفادة من خبرات الأندية العالمية بهذا المجال مهمة جدا، والاشكالية الكبرى أحيانا ان الحساب الرسمي لبعض الأندية يحتاج لدورات تدريبية وارشادية وهذه الإشكالية الكبرى.

فحسابات التواصل الاجتماعي لنادي الارسنال على سبيل المثال، لا يتعلق الامر لديهم بمجرد انه حساب اعلامي لبث الاخبار وبعض التعليقات، الامر لديهم استراتيجية إعلامية تحقق الإيرادات والانتشار والسمعة، فهنا الاعلام لم يعد بمفهومه التقليدي مجرد وسيلة غير مربحة، الان هو الذي يقود التسويق وهو من خلال المصداقية واللغة القريبة للناس الذي يقود لتحقيق الأرباح وأيضا الانتشار، ولكن من المهم من يكون خلف هذا الاعلام وهل لدى هذا الاعلام استراتيجية واضحة، ام ان المسألة لا تتعدى عمل روتيني بدون شغف او ابداع.

حديث مدير الاعلام بالأرسنال يعطي دروس مهمة في كيفية التعامل الإعلامي مع الجمهور الكبير بمختلف لغاتهم وثقافاتهم وتوجهاتهم، فجمهور النادي بالهند تم تخصيص وكالة اعلامية محلية تتخاطب مع الجمهور الهندي بثقافتهم وطبيعة مجتمعهم، وهذا سر نجاح انتشار الكثير من الرسائل الإعلامية دوليا، وهو كذلك بالنسبة لهم في جميع الدول التي يستهدفونها، من المهم ان تنجح برسالتك الإعلامية بتنوعها وتنوع المستهدفين لها، وليس الامر مجرد نشر اعلامي تقليدي!.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.