البديل عن الديموقراطية ليس الدكتاتورية!
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
للمعلومة.. البديل عن الديموقراطية الزائفة الممارَسة في منطقة الشرق الأوسط ودول العالم الثالث، والتي تُخِلُّ بالعدالة والمساواة، وتُخِلُّ بكل مبادئ حقوق الإنسان ومتطلبات العيش الكريم، وتحدُّ في طريقها من الحريات الاجتماعية التي تُمارَس كل يوم لمصلحة صناديق اقتراع تُفتح لدقائق كل أربع سنوات،
وتعرقل التنمية وتتسبب دائماً وأبداً في سوء الخدمات التعليمية والصحية وغيرها، وتنتهي في كثير من الأحيان، وبسبب الظلم المصاحب، إلى إشعال حروب أهلية مدمِّرة تقتل آلافاً وتهجِّر الملايين، وتجعل مستقبل الأمة شديد القتامة والسواد... وهذا ليس تنظيراً ورجماً بالغيب، بل تجارب مأساوية معيشة، يشهدها الأعمى قبل البصير...
***
البديل لتلك الديموقراطيات المدمِّرة ليس قطعاً دكتاتوريات قمعية، وهو ما يحاول أن يروجه السذج والجهلة والمستفيدون من ممارسات الفساد المصاحب دائماً للديموقراطيات الزائفة الممارَسة بالمنطقة، وجعل الخيارات أمام شعوب العالم الثالث إما ديموقراطيات تروج للتخلف والتعصب والظلم والظلام، وإما أنظمة دكتاتورية إبادية كحال أنظمة صدام والقذافي والبشير وصالح ومن لف لفهم من الطغاة...
***
آخر محطة:
1 - البديل الحقيقي للديموقراطية الشرق أوسطية المدمِّرة، والذي يجب أن يروج له الساسة والمفكرون والمنظِّرون المحبون لأوطانهم والمخلصون لأمتهم هو الأنظمة الإنسانية التي عاشت وتعيش تحت ظلها شعوب الخليج منذ قرون من الزمن، حيث وفرت تلك الأنظمة الإنسانية التي تعتبر الخيار الثالث الأمن والأمان الذي لا يعيش ولا يتطور من دونه الإنسان.
ومن أحسنوا استثمار موارد دولهم الناضبة والمحدودة أفضل استثمار فنهضوا ببلدانهم وأخرجوها من التخلف والفقر والجهل إلى مصاف دول العالم الأول، وجعلوها محط أنظار دول العالم أجمع، ووفر لشعوبهم رغد العيش والمستقبل المشرق...
2 - ليس بالضرورة أن تكون الأنظمة العربية ودول العالم الثالث أنظمة وراثية، بل يجب فقط أن تقتدي بخريطة دول الخليج، وتصبح أنظمة إنسانية مبهرة في إنجازاتها مسعدة لشعوبها.
*نقلاً عن "النهار"