شذرات حول ابن حزم

ناصر الحزيمي
ناصر الحزيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حينما كنا نتعرف على أبي محمد ابن حزم شعرت بالكثير من التناقض في مسلكي ففي الوقت الذي كنت فيه احتد واشدد على من ينتمي للمذاهب الأربعة" المذهب الحنفي والمذهب المالكي والمذهب الشافعي والمذهب الحنبلي" ويلتزم بها كنت أنتمي للمذهب الظاهري وأنافح عنه ،بل ظهر بين ظهرانينا نحن السلفيين من يقلد الشيخ محمد ناصر الدين الالباني بشكل واضح وفج فما نهرب منه لابد أن نقع فيه بشكل آخر، وما حسم من خلال التجارب المتراكمة بالأمس أصبحنا نعيد النظر فيه والتاريخ يحكي لنا أحداثه وترجيحاته وبالرغم من هذا ابت الجماعات السلفية إلا أن تعيد اختراع العجلة من خلال الدخول في سجالات قد حسمت قديما ،أنا لا أنسى كيف كان يرحب السلفيين بعوام محدودي الفهم والمعرفة في صفوفهم ولا انسى أن أكثر عوام السلفيين في الحرة الشرقية في المدينة المنورة كان يوجد لديهم مكتبات ولا انسى أن أحدهم كان يحرص على شراء الكتب ذات الكعب الأحمر حتى لا يشذ عن باقي الكتب حمراء الكعب في مكتبته وهي غالبا طبع المكتبة السلفية في المدينة المنورة وكما هو معروف إن نشرات هذه المكتبة من أقل دور النشر عناية بالتحقيق والتصويب ،كما أن منشوراتها ممتلئة بالأخطاء المطبعية لهذا حينما قرأنا على الشيخ بديع في شرح سنن أبو داوود المعروف باسم ((عون المعبود في شرح سنن أبو داوود)) حذرنا الشيخ بديع من طبعة المكتبة السلفية في المدينة المنورة لهذا ابتعت طبعة حجرية من عون المعبود من مكتبة في توسعة الحرم بكفالة أحد الزملاء المقيمين في مكة واخذت منه الكتاب بالأقساط كل شهر اسدد خمسون ريالا وكان سعر الكتاب مئتا ريال حسبما اذكر وكان في أربع مجلدات وكما هو معروف أن الطبعات الحجرية قليلة الخطأ جدا ،إلا أن فيها عيب آخر وهو سقوط الملزمات لهذا كنت اتتبع كل كتاب طبعته حجرية ابتاعه وحسب تسلسل الترقيم .
وفي إحدى سفراتي للرياض ذهبت لزيارة الشيخ حمود التويجري في منزله الكائن وقتها في شارع الغنم وذكرت له تنبيهات الشيخ بديع لنا حول سوء طبعات المكتبة السلفية الموجودة في المدينة المنورة فأكد على ذلك ،وقال إن المحقق الذي تنشر الكتب باسمه جاهل وليس له أي صفة علمية وكان يعمل تمرجي في أحد مستشفيات القاهرة إلى وقت قريب ،ثم صاهره صاحب المكتبة السلفية ومن ثم أصبح يشرف على طباعة الكتب لصالح المكتبة السلفية في القاهرة فهو أصلا ليس بطالب علم ولا مختص باللغة العربية وكلام الشيخ حمود صحيح فهذا الرجل مارس طباعة الكنب (بفهلوة) ولا يطبع إلا كتاب مطبوع يعيد صفه من جديد ويوفره لطلاب العلم وغالبا ما يحدث مع الطبعات الهندية ،إن مما دفع المترددين على المكتبة السلفية للشراء منها هو التيسير في دفع ثمن الكتب فصاحب المكتبة السلفية من الباعة الذين ييسرون التسديد على الطلبة وأغلب زبائنه منهم لهذا لا يوجد طالب علم في الجامعة الإسلامية غالبا أو خارجها إلا وعليه دين لصاحب المكتبة السلفية بشكل أو باخر .
في أحد الأيام وأنا في مكة المكرمة اخبرني أحد الزملاء أن مكتبة الشيخ محمد أمين المصري قد اشتراها من ورثنه صاحب المكتبة الكمالية في الطائف فذهبت مع بعض الزملاء للمكتبة الكمالية واشتريت ثلاث كتب لضيق الحال ماديا أحدها قد علق عليه مالك الكتاب الشيخ محمد أمين المصري بخطه مستدركا على الشيخ عبدالفتاح أبو غدة وكان الشيخ أبو غدة محقق الكتاب وللأسف قد فقدت هذا الكتاب أو سرق مني وهو أمر شائع بين الطلبة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط