لا سعودى ولا مسلم!

أسامة الغزالي حرب
أسامة الغزالي حرب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

الحادث المؤسف والأليم الذى وقع مساء يوم الجمعة الماضى، فى إحدى أسواق مدينة ماجديبورج الألمانية العريقة (عاصمة ولاية ساكسونيا أنهالت) الذى اقتحم فيه قائد سيارة دفع رباعى، إحدى اسواق عيد الميلاد المزدحمة فى المدينة، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وإصابة مائتين..، بينهم أطفال, عدد كبير منهم فى حالة حرجة.. يلقى الضوء على بعض الإيحاءات المؤسفة فى الإعلام الغربى، أو قل الدولى بصفة عامة، إزاء العالمين العربى والإسلامى.. أو ما يوصف فى دراسات الرأى العام بالصورة النمطية عن الشعوب والثقافات والأديان، فضلا عن ازدواجية المعايير المعروفة! فالرجل الذى وصف أنه طبيب سعودى - اولا- يقيم فى ألمانيا منذ أن وصلها عندما كان شابا يافعا فى الثانية والثلاثين من عمره، وأقام فى مدينة ماجديبورج للدراسة.. ولكن الأهم من ذلك أنه حصل على وضع لاجئ، أى أنه كان رافضا، منذ وصوله ألمانيا، لمجتمعه، المجتمع السعودى، وكان ناشطا فى مساعدة الأفراد السعوديين - خاصة النساء- على الفرار من السعودية إلى ألمانيا، والحصول على حق اللجوء فيها. والرجل ثانيا، كان رافضا للإسلام كارها له، وكان حريصا على إعلان ذلك، واهتم بأن يصرح فى أكثر من مقابلة مع الصحف الألمانية الكبيرة أنه ارتد عن الدين فى عام 1997 اى منذ ما يقرب من ثلاثين عاما. والرجل ثالثا دعا السلطات الألمانية فى منشور له على إكس إلى حماية حدودها ضد الهجرة التى تأتى إليها بأفواج المسلمين، الأمر الذى سوف يحمل خطر أسلمة أوروبا! وطالب بإلغاء نصوص قانون العقوبات فى ألمانيا التى تحرم إهانة العقائد الدينية!... الرجل إذا- فى الحقيقة - لا هو سعودى، ولاهو مسلم، بل وأعلن بإلحاح رفضه للصفتين. ولكن يظل خبر حادث دهس ارتكبه رجل سعودى فى إحدى أسواق عيد الميلاد فى ألمانيا يحمل إيحاءاته المعروفة...، أيا كانت التفاصيل والحقائق الفعلية، التى ربما لن يهتم إلا القليل بمعرفتها!

*نقلا عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط