اجتهادات السلاح!

وحيد عبد المجيد
وحيد عبد المجيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قضية حصر السلاح فى يد الدولة ليست محصورة فى لبنان. فهى موجودة فى دول عربية عدة، وتؤدى إلى حروب داخلية أحيانًا كما يحدث فى السودان.

ولكن الاهتمام الأمريكى بهذه القضية يقتصر على لبنان فى الأساس، ثم العراق بدرجة أقل، لأن السلاح فى هاتين الحالتين موجود لدى قوى مقاومة مرتبطة بإيران.

ومع ذلك فالفرق كبير بين الاهتمام الأمريكى الكبير بسلاح حزب الله اللبنانى وسلاح فصائل الحشد الشعبى فى العراق.

ويعود هذا الفرق إلى أن سلاح حزب الله اللبنانى يخيف الكيان الإسرائيلى الذى يضغط الآن بكل قوته، ومن ورائه الولايات المتحدة، لسحب هذا السلاح أو إرغام الحزب على تسليمه.

الفرق فى الاهتمام بين الحالتين اللبنانية والعراقية مرتبط، إذن، بالكيان الإسرائيلى فى الأساس. ومع ذلك فهناك فروق موضوعية بين الحالتين.

وأهمها فرقان. الأول أن السلاح فى العراق موجود لدى عدد كبير من الفصائل المتفاوتة فى العدد والعدة، وليس لدى فيصل واحد كما هو الحال فى لبنان.

أما الفرق الثانى فهو أن للفصائل العراقية وضعًا قانونيًا مشروعًا منذ إصدار قانون الحشد الشعبى عام 2016. وقد أصدر مجلس النواب العراقى هذا القانون الذى نص على دمج قوات الحشد الشعبى ضمن المنظومة الأمنية الرسمية للدولة لتصبح قوة رديفة للقوات المسلحة.

ووفقًا لنص القانون «يتألف الحشد الشعبى من قيادة وهيئة أركان وألوية مقاتلة .. ويخضع للقوانين العسكرية النافذة من جميع النواحى ما عدا شرط العمر والشهادة». كما ينص على أن يحصل أفراد الحشد الشعبى على رواتب من ميزانية الدولة.

ومع ذلك ظل دمج فصائل الحشد الشعبى فى القوات المسلحة نظريًا، إذ حافظت هذه الفصائل على استقلال ذاتى وتحرك بعضها بشكل مستقل ومتعارض مع الاتجاه العام لسلطة الدولة وجيشها، خاصةً فيما يتعلق بدعمها إيران.

ورغم أن قضية تسليم سلاح هذه الفصائل للدولة تثار من وقت إلى آخر، فهى تظل داخلية بينما يقتصر الضغط الأمريكى على منعها من المشاركة فى الحكومة لأنها لا تمثل خطرًا كبيرًا على الكيان الإسرائيلى بخلاف حزب الله الذى تشتد ضغوط الولايات المتحدة لسحب سلاحه.

نقلاً عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط