هل يقود التشدد في فهم النصوص إلى التكفير؟ الشيخ مالك الشعار يجيب
تتناول هذه الحلقة من برنامج "أفلا يعقلون" موضوع الخطاب الديني المعاصر ودوره في مواجهة التطرف والإرهاب، من خلال مناقشة قدرة الخطاب الديني السائد على مخاطبة العقل، وتصحيح المفاهيم، ومواجهة القراءات المتشددة للنصوص الشرعية. كما تبحث الحلقة في الأسباب الفكرية التي أسهمت في ظهور التطرف، والعلاقة بين سوء فهم النصوص وظهور الجماعات المتشددة.
يستضيف البرنامج فضيلة الشيخ الدكتور مالك الشعار، مفتي طرابلس والشمال السابق في لبنان، في حوار يتناول أهمية فقه المقاصد، والتمييز بين النصوص القطعية وظنية الدلالة، وضرورة فهم القرآن والسنة في ضوء السياقات الشرعية واللغوية، بعيدًا عن الاقتصار على ظاهر النصوص. كما يناقش قضايا الجهاد، والولاء والبراء، والتكفير، ودور العلماء والمؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم ومواجهة الفكر المتطرف.
وتطرح الحلقة عددًا من القضايا الفكرية المهمة، منها:
• هل يخاطب الخطاب الديني اليوم العقل أم العاطفة؟
• كيف أدى الفهم الحرفي للنصوص إلى إنتاج الفكر المتطرف؟
• ما دور فقه المقاصد في تجديد الخطاب الديني؟
• وهل تتحمل المؤسسات الدينية مسؤولية مواجهة التأويلات المنحرفة للنصوص؟
وتخلص الحلقة إلى أن مواجهة التطرف تبدأ بإحياء الخطاب الديني القائم على العلم والفقه ومقاصد الشريعة، وأن تجديد الخطاب لا يعني تغيير النصوص، وإنما تصحيح فهمها وتنزيلها في سياقاتها الصحيحة، بما يرسخ قيم الاعتدال والتعايش ويحفظ صورة الإسلام بعيدًا عن الغلو والتشدد.