إضاءات محمد السحيمي
قال الكاتب والمسرحي السعودي محمد السحيمي أن اعتزاله للكتابة في فترةٍ مضت كانت بهدف إيصال رسالةٍ عبر "الصمت" ضد الرقابة وسقف الحرية الذي عانى منه الكاتب طويلاً بسبب تبدل رؤساء التحرير في جريدة "الوطن" السعودية واصفاً سقف الحرية في الصحافة السعودية بأنه متدهور ويتراجع باستمرار سواء في جريدة "الوطن" أو غيرها من الصحف، ولم يبرئ السحيمي نفسه من إمكانية فرض رقابة قاسية في حال كان رئيساً لتحرير إحدى الصحف ذلك أن المشكلة في "الذات السلطوية" التي تغشى الإنسان من دون أن يعلم، ونفى أن يكون اعتزاله المؤقت للكتابة -والذي استمر لمدة سنة وثمانية أشهر-عبارة عن استعراض أو "مهايط بدو" كما وصفه أحد الصحافيين. وأضاف السحيمي أن المثقفين السعوديين مطالبين بأن يقفوا ضد الرقابة المتنامية في الصحف وغيرها، قائلاً:"الويل لأمة تخذل بمثقفيها فهم الذين يستمرون بخذلان الواقع الإعلامي والثقافي" معتبراً النخبة في السعودية شريكة في الاستبداد الذي يمارس في الإعلام بشكلٍ عام والصحافة بشكلٍ خاص. واعتبر وظيفة رئيس التحرير مثل وظيفة "عريف الصف" ودوره رقابي بحت، وانتقد وزارة الثقافة والإعلام التي تدّعي أنها لا تمارس الرقابة على الصحف بينما وضعت رؤساء تحرير يقومون بأغراضٍ رقابية تحت نظر الوزارة. ليؤكد أن الأنسياق للتقليدية كانت موضع حربٍ يشنّها هو عبر قلمه منذ عقودٍ مضت، طارحاً فكرة التجديد حتى في التعليم الذي هو مهنة السحيمي الأساسية مقترحاً على المعلّمين أن يدرسوا الطلاب المواد الصعبة حتى وهم يلعبون كرة القدم وقال السحيمي أنه جرّب هذه الطريقة في تعليم اللغة العربية لطلاّبه وأتت بنتائج مجدية ومميزة على عكس التعليم النسقي.