ما هو الخطأ الأكبر الذي ارتكبته أميركا في مفاوضاتها مع حركة طالبان خلال عملية السلام؟
في الحلقة ما قبل الأخيرة من سلسلة مع "الذاكرة السياسية" يقول وزير الداخلية الأفغاني الأسبق محمد عمر داود زاي ان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عينه سفيرا لدى باكستان في العام 2011 لكسب تعاون إسلام أباد الصادق من اجل تحقيق عملية السلام في كابل. غداة إيفاده إلى باكستان حصلت الإغارة الأميركية على منزل أسامة بن لادن قرب إسلام أباد، وأدت إلى مقتله. على الرغم من ذلك تم قبول أوراق اعتماد زاي وبدأ مهمته بترتيب زيارة للرئيس كرزاي ورئيس المجلس الأعلى للسلام والبروفسور برهان الدين رباني إلى باكستان. الزيارة كانت ناجحة حيث وافقت باكستان على دعم عملية السلام في أفغانستان ولكن بعد أشهر من هذه الزيارة تم اغتيال رباني وهو ما أدى إلى تعطيل عملية السلام. كان من المفروض أن يزور رئيس الوزراء الباكستاني غيلاني كابل ولكنه فوجئ بخبر إلغاء الزيارة من طرف أفغانستان، وهو ما أعاد التوتر إلى العلاقات بين البلدين. سعى زاي في فترة تسلم الرئيس أشرف غني الرئاسة مجددا إلى تحسين العلاقات مع إسلام أباد ونجح في ترتيب زيارة لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إلى كابل. وعن المفاوضات بين الأميركيين مع حركة طالبان يقول وزير الداخلية الأفغاني الأسبق محمد داود عمر زاي: إن الخطأ الكبير كان باستثناء الحكومة الأفغانية من هذه المفاوضات. عندما شعرت طالبان أن الأميركيين مستعجلين على الانسحاب رفضت التحاور مع الحكومة الأفغانية