حكومات تونس تحت المجهر
في الحلقة الأخيرة مع "الذاكرة السياسية" يعرض مدير ديوان رئيس الحكومة التونسي الأسبق محمد الطيب اليوسفي لعلاقة رؤوساء الحكومات المتعاقبين منذ العام 2016 مع الرئيسين الباجي قائد السبسي وقيس سعيّد، وما ميّز فترة ولاية كل واحد منهم. علاقة يوسف الشاهد بالسبسي بدأت كالسمن على العسل إلى أن برزت طموحات الشاهد السياسية، فبدأ يبتعد عن الرئيس ويقترب من زعيم النهضة راشد الغنوشي. بعد وفاة السبسي تولى قيس سعيد رئاسة الجمهورية وتم تكليف الياس الفخقاخ تشكيل الحكومة التي ضمت أقطابا من مختلف الأحزاب، ولكن ظهر لاحقاً أن الفخفاخ كان يمتلك أسهما في شركة تبرم صفقات مع الدولة ولم يصرح عنها أو يبيع أسهمه، بعد توليه رئاسة الحكومة، وهو ما فتح نار خصومه عليه. هشام المشيشي خلف الفخفاخ، وتم اختياره لأنه كان من خارج الأحزاب، ولكن سوء إدارة حكومته لأزمة كورونا التي قضت على 25 ألف ضحية بالفيروس، وعدم إيفائه الوعود التي تعهد بها، أدت إلى دخول البلاد في أزمة سياسية ابتداء من 25 يوليو 2021 وتسببت في إقالته وحل حكومته وتعليق اختصاصات البرلمان لأول مرة في تاريخ تونس.