إنقاذ قرى عراقية من التهجير
في الحلقة الثانية من خماسية مع "الذاكرة السياسية" يكشف الوزير العراقي الأسبق الشيخ كريم حسن رضا التميمي أن نائب الرئيس العراقي عزت الدوري كان يعتزم في العام 1984 تنفيذ قرار القيادة بحرق وتهجير بلدات عراقية محاذية للحدود الإيرانية، بذريعة أنها سهلت دخول جنود إيرانيين إلى مناطقها، إبان الحرب، وعندما كان التميمي محافظا لميسان بعدما لمس المحافظ التميمي إصرار الدوري على قراره، طلب الاجتماع بالرئيس العراقي صدام حسين وقدم له مستندات تثبت أن أبناء المناطق المطلوب تهجيرها استبسلت في الدفاع عن الحدود وقدمت ضحايا وجرحى وأسرت 84 جنديا إيرانيا وهو ما جعل صدام يبدل رأيه، ويؤنب القيادة العسكرية، ويمنح أبناء هذه البلدات الحدودية أوسمة الشجاعة.في العام 1987 تم تعيين كريم التميمي وزيرا للزراعة والري، وفي ذلك العام انهمر مطر غزير على العراق، وكان ثمة خطر من أن تغمر المياه خنادق الجنود المنتشرة على ضفاف نهر دجلة. جمع التميمي أصحاب الاختصاص ورفع مستوى السدود على جانبي النهر وأضاف كواسر وحواجز المياه وهو ما أدى إلى خفض مستوى المياه في نهر دجلة إلى مترين.