مراجعات

خميس الجارحي يكشف كيف جندت الإخوان الشباب لتنفيذ عمليات إرهابية باسم الدين

في إطار سلسلة حلقات "مراجعات"، يستضيف ضياء رشوان خميس الجارحي، وهو خطيب مساجد وأستاذ اللغة العربية، شارك تجربته مع جماعة "الإخوان المسلمين"، وهي تجربة امتدت منذ صغره في أواخر السبعينيات حتى اتخاذه قرار المفارقة التنظيمية والفكرية بعد أعوام طويلة من العمل داخل الجماعة. يتحدث الجارحي عن بداية انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين حين كان طالبًا في المرحلة الابتدائية، ويشير إلى أن وجود مسجد قريب من مدرسته، يُعدّ أحد معاقل الجماعة في الإسكندرية. بدأ الجارحي يحضر دروسًا دعوية، تأثر فيها بخطباء مثل الشيخ وجدي غنيم الذي كان يتمتع بأسلوب مؤثر وجذاب. وبمرور الوقت، بدأت الجماعة، عبر ما أسماه بـ"الشباك"، في جذب الشباب ذوي الحضور الاجتماعي المميز، مثل الخطباء والمعلمين، ودمجهم في أنشطة الجماعة من خلال الدعوة الفردية، ثم اللقاءات المنظمة مثل "لقاء الشباب" وجلسات الأسرة. يشرح الجارحي كيف تحولت علاقته بالجماعة إلى مرحلة أكثر تنظيمًا مع تكليفه بإلقاء الخطب في المساجد وتدريس الأشبال الصغار، لكنه أشار إلى أنه بقي في رتبة "المُحب" للجماعة من دون الانضمام كعضو عامل. الجماعة استغلت مكانته الاجتماعية كخطيب ومعلم لتوسيع نفوذها، مشيرًا إلى أن ذلك كان جزءًا من استراتيجيتها. بدأت التساؤلات الداخلية عند الجارحي بعد ثورة 25 يناير، حيث شاهد التناقضات بين خطاب الجماعة وشعاراتها مثل "مشاركة لا مغالبة"، وبين سلوكها الفعلي المتمثل في السعي للسيطرة الكاملة على المشهد السياسي. اعترض علنًا على قرار الجماعة بترشيح محمد مرسي للرئاسة، معتبرًا ذلك نكثًا للعهد الذي قطعته الجماعة بعدم السعي لمناصب سياسية. رغم الضغوط التي مورست عليه، أصر الجارحي على موقفه وانتقد بشدة ما اعتبره تنازلات عن المبادئ مقابل مكاسب سياسية، وانتهى به الأمر إلى مفارقة "الجماعة".