سجال

هل كانت الحرانية ديانة أم فلسفة علمية؟ الباحث خلف علي الخلف يكشف فيه سرّ العقيدة الحرانية

في حلقة جديدة من برنامج "سجال"، يستضيف الإعلامي مشاري الزايدي الكاتب والباحث السوري خلف علي الخلف للحديث عن ثابت بن قرة، وطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الحرانية تنتحل اسم الصابئة، ومدى تأثر ابن تيمية أو تأثيره بالحرانيين.يتحدث الخلف عن الجزيرة الفراتية بوصفها منطقة لا تزال تحتفظ حتى اليوم بتنوعها الإثني والعرقي والديني، مشيرًا إلى أن حرّان تُعد عاصمة للفكر والعلم في تلك المنطقة وموطنًا لمدرسة علمية وفلسفية كبرى.يوضح أن الفلاسفة اليونانيين يلجؤون إلى حرّان بعد إغلاق مدارس الفلسفة في اليونان، مما يجعلها مركزًا مهمًا للمعرفة. ويبيّن أن ثابت بن قرة هو وريث المدرسة الحرانية، ويحمل سلالة فكرية ممتدة من الإرث الحراني، إذ يتقن اللغة اليونانية وينقل الفلسفة والعلوم اليونانية إلى العربية.كما يشير إلى دقته العلمية اللافتة، حيث يقيس طول السنة بفارق يقل عن دقيقة واحدة عن الحساب الحديث.ويتناول الخلف مسألة الهوية الدينية للحرانيين، موضحًا أن السريانيين يطلقون عليهم اسم الصابئة لتصويرهم كوثنيين في نظر المسلمين. ويضيف أن العقيدة الحرانية لا تُعد وثنية كما صُوّرت، بل هي عقيدة علمية مرتبطة بالفلك والزراعة، تُجسّد فهمًا كونيًا ومعرفيًا متقدمًا في زمنها.