سجال| قراءة نقدية في أفكار الكوثري وموقفه من التصوف
في حلقة جديدة من برنامج "سِجال"، استضاف الإعلامي مشاري الذايدي، الباحث السعودي فهد الشافي للحديث عن محمد زاهد الكوثري، الذي ارتبط اسمه بسجالات فكرية واسعة حول قضايا المذهبية والعقل والنقل والتصوف.تطرقت الحلقة إلى تساؤلات محورية حول ما إذا كان "الكوثري" قد وُفِّق في الجمع بين العقل والنقل، وهل كان متمذهبًا فقط أم متعصبًا لمذهبه؟ إضافة إلى علاقته بابن تيمية وموقفه من التصوف.وأوضح فهد الشافي أن لـ"الكوثري" موقفًا متشددًا من المدرسة السلفية، وأنه خاض خصومات فكرية وسجالات حادة مع رموزها. وبيّن أن "الكوثري" قد ألّف في تركيا كتابين للرد على ابن تيمية قبل قدومه إلى مصر، مما يعكس عمق الخلاف بينهما في قضايا العقيدة والمنهج. وأضاف أن مواقفه تغيّرت في مصر بتأثير التحولات السياسية والاجتماعية وأنماط التدين ونزعة التحديث السائدة في ذلك الوقت.وأشار "الشافي" إلى أن "الكوثري" كان يرى أن التفقه لا يكون إلا عبر المذاهب الأربعة، مؤمنًا بأن المذهبية تمثل الأداة الأساسية لفهم العلوم الدينية، وأنه ظلّ وفيًّا للتقاليد الإسلامية الكلاسيكية، رافضًا الاتجاهات التي تدعو إلى تجاوز المذاهب. كما أوضح أنه كان شديد الخصومة لابن تيمية، وعدّه من أبرز خصومه الفكريي