أسرار السادات.. تحولاته السياسية، علاقته بعبد الناصر وكواليس حرب أكتوبر
في حلقة جديدة من برنامج «سِجال» يستضيف الإعلامي مشاري الذايدي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر الدكتور عماد هلال للحديث عن شخصية الرئيس المصري أنور السادات، بوصفه واحدًا من أكثر الشخصيات العربية ثراءً وإثارةً للجدل، والتي لا تزال حتى اليوم هدفًا للتقييم وإعادة القراءة في الدراسات التاريخية والسياسية.تتناول الحلقة أبرز ملامح تكوين السادات الفكري والسياسي، ومسيرته داخل تنظيم الضباط الأحرار، وتحولاته بعد ثورة يوليو، وصولًا إلى حرب أكتوبر وعملية السلام مع إسرائيل، وما يرافق ذلك من جدل داخلي وخارجي.يوضح الدكتور عماد هلال أن السادات يصبح موضوعًا مفتوحًا للدراسات التاريخية بسبب تعقيد تجربته وتناقضاتها، مؤكدًا أنه شخصية عظيمة وثرية ومثيرة للجدل في آن واحد. ويشير إلى أن ثقافته السياسية والعسكرية تتشكل بدرجة كبيرة خلال فترة سجنه، حيث يتعلم اللغتين الإنجليزية والألمانية، ما يسهم في توسيع أفقه الفكري.ويبيّن هلال أن السادات وجمال عبد الناصر يكونان من أكثر الضباط الأحرار ثقافة، وأن السادات لا ينتمي في شبابه إلى أي حركة سياسية منظمة. ويضيف أن التخلص من عبد الحكيم عامر يمهّد الطريق أمام السادات لتولي منصب نائب الرئيس.ويشير إلى أن معظم الكتب التي يؤلفها السادات في تلك المرحلة تكون أقرب إلى الدعاية لعبد الناصر، وأن هذا الأمر يسهم في تقارب عبد الناصر معه، إذ يظل السادات يسير في ظله حتى وفاته. كما يناقش هلال تدخلات السادات في حرب أكتوبر 1973، معتبرًا أن بعضها ربما يغيّر مسار الحرب، ومؤكدًا أن السادات يدرك أن الحرب وحدها لا تحقق نصرًا كاملًا على إسرائيل.ويوضح أن الهدف الأساسي من قرار الحرب يكون تحريك مسار المفاوضات نحو السلام، مشيرًا إلى أن بعض المشاركين المصريين في مفاوضات كامب ديفيد يرون أن السادات يتسم بالتساهل في المفاوضات المصرية–الإسرائيلية.ويلفت هلال إلى أنه بعد حرب أكتوبر يصبح السادات أكثر نزعة استبدادية، وأن اتهامه بالخيانة يأتي على خلفية توقيعه معاهدة السلام مع إسرائيل، معتبرًا أن اغتياله يكون أحد التداعيات المباشرة لهذا الخيار السياسي. ويختم هلال بقوله إن السادات، مع إفراجه عن الإسلاميين ونكاية في الناصريين، يطلق على نفسه لقب «الرئيس المؤمن