نفايات إسرائيل .. خطر بيئي يهدد حياة الفلسطينيين والإسرائيليين
في مدينة أبو ديس شرق مدينة القدس يتحول فشل هندسي في تصميم أكبر مكب للنفايات في الضفة الغربية المحتلة والذي أقامته إسرائيل عام 1981 إلى معاناة وخطر بيئي داهم يهدد حياة الناس والحيوانات في أبو ديس والقرى والمستوطنات المجاورة لها ومنها مستوطنة معاليه أدوميم القريبة، حيث تتحرك عصارة النفايات وهي مياه سائلة متعفنة وسامة من المكب نحو الأراضي الزراعية في القرى الفلسطينية، ويمكن أن تتسرب هذه السوائل بكل سهولة إلى المياه الجوفية. والمشكلة الأكبر هي تلوث الغازات السامة المنبعثة في الهواء والمعروفة علميا باسم المواد الكربونية المتطايرة، حيث تصل معدلاتها إلى 440 ميكروغرام للمتر المكعب الواحد من الهواء، في قرى أبو ديس والعيزرية والسواحرة الشرقية. النتائج الأولية لدراسة شاملة أجريت في جامعة القدس تشير إلى وجود مواد مسرطنة في كل من الماء والهواء تتجاوز المعدلات المقبولة لدى منظمة الصحة العالمية. نصف مليون طن من النفايات تحاصر أهالي أبو ديس والمستوطنات الإسرائلية المجاورة، التي تعد مخلفات المصانع والمنشآت الإسرائيلية فيها أكبر مصدر للنفايات الخطرة. فيصبح نضال الفلسطينيين والإسرائيليين مشتركا، لمواجهة خطر يهدد حياة هذين الشعبين. وعند تعرض الإنسان لميكروغرام واحد من الغازات السامة المنبعثة من المكب يوميا ولمدة سنة يجعله عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 6 لكل مليون شخص، في محاولة لتحقيق الطرد الصامت ومصادرة أراضي الفلسطينيين في المستقبل.