.
.
.
.

"لباس" متى ترى النور؟

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

أين تذهب ملابس قديمة وضعها أحدكم في حاوية بجوار المسجد، أو سلّمها مباشرة لجمعية خيرية؟ هل تذهب إلى فقراء محتاجين بعد أن يتم تنظيفها وترتيبها؟ الواقع خلاف ذلك، أغلب ما تجمعه تلك الحاويات يتم بيعه، سعر الطن يتراوح ما بين 200 و300 ريال، وتقوم بعض الجمعيات بتأجير الحاوية لعمالة بمبلغ محدد كل شهر، هذا إذا لم تسرق.

هذه المعلومات من دراسة أجرتها إحدى شركات التسويق لمصلحة اللجنة التأسيسية لجمعية لباس الخيرية - تحت التأسيس - يتطلع القائمون على هذه المبادرة الرائعة إلى جمع الملابس القديمة بأسلوب متطور ومنظم، والاستفادة منها لمصلحة الفقراء.

ونحن أحوج ما نكون إلى مثل هذه الجمعية، المسارعة في الترخيص لها من وزارة الشؤون الاجتماعية مطلب وطني، ومن أرقام الدراسة ظهر أن 47 في المئة من الملابس القديمة تصل للجمعيات مباشرة، والنسبة الباقية من خلال الحاويات، أيضاً ذكرت أن الغالبية من عينة الدراسة «62 في المئة» لا يعلمون عن إعادة تدوير الملابس القديمة شيئاً!

أهم ما توصلت إليه الدراسة هو فقدان الثقة من الجمهور في ما يخص عمل الجمعيات الخيرية في جمع الملابس القديمة، يعتقد هؤلاء أن ما يقدمونه لا يصل إلى مستحقيه.

هذا متوقع بسبب أسلوب الجمعيات المرتجل غير المبني على إدارة جيدة لديها خطط واضحة المعالم تتسم بالشفافية، لذلك فإن أغلب المتبرعين بملابسهم القديمة يبحثون بأنفسهم، أو عن طريق معارف وأصدقاء عمن يتوقعون استفادتهم منها، خصوصاً كلما كانت الملابس القديمة ثمينة.

جمعية «لباس» مشروع رائد وجميل يستحق الدعم، يقوم عليه الأستاذ حمد الضويلع مع عدد من المتطوعين، «لباس» تنتظر حماسة أكثر وسرعة أداء من المعنيين بالترخيص، مع أمل أن تشمل كل مناطق المملكة.

*نقلاً عن "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.