أين الحسنات يا "ساهر"؟

حسن الحارثي
حسن الحارثي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

سجلت المملكة أعلى نسبة وفيات بحوادث المرور على مستوى العالم، وارتفع معدل الوفيات إلى 17 شخصا يوميا، كما بلغ عدد المصابين أكثر من 68 ألفا سنويا. هذا الخبر نشر قبل أيام فقط أثناء حملة التوعية، التي نظمتها إدارة خطوط الأنابيب في أرامكو السعودية في جدة، وحملت عنوان "يكفي.. سرعة".
سنكون غير منصفين لو قلنا إن نظام ساهر لم يسهم في خفض نسبة الحوادث، لكن المشكلة أن النظام لا يطبق في الطرق التي تحصل عليها الحوادث عادة، ويطبق فقط داخل المدن، والمعروف أن حوادث المدن ليست خطرة، وبالتالي فإن معدل الوفيات لم ينخفض، وهو ما أكده المشاركون في المؤتمر المشار إليه أعلاه، أي أن "ساهر" لم يفعل شيئا في هذا الخصوص.
نظام ساهر الذي يتمنى القائم عليه رجل الأعمال صالح كامل، أن يكون في ميزان حسناته، يتسبب يوما بعد الآخر في الكثير من الألم لكل من يستخدم السيارة، ويرفع يوما بعد الآخر نسب المديونيات على المواطنين والمقيمين، وبالتالي فإن ضرره النفسي بالغ الشدة.
نظام ساهر الذي طبق فجأة ودون أي توعية لسائقين اعتادوا ومنذ سنوات على نمط قيادة معين، فيه الكثير من الإجحاف، ولعل "تدبيل" المخالفات "فتنة أشد من القتل"، خصوصا أنه لا يقابل ذلك مكافأة لمن يسارع بالسداد، كما هو معمول في دول أخرى، فأين الحسنات؟
أين الحسنات من نظام تختبئ كاميراته خلف الأشجار والكباري، دون تذكير واضح للسائقين بلوحات إرشادية كبيرة بأن الطريق مراقب، وكأن النظام لا يعنيه إلا تصيد السائقين، وليس توعيتهم وإرشادهم والحد من المخالفات؟.
أين الحسنات من تعريض حياة الموظفين للخطر، ووضعهم في مواجهة مع الغاضبين من النظام الذين يشعرون أن النظام غير عادل ولا يخدمهم؟ وهل كل هؤلاء المعترضين على النظام والراصدين لأخطائه على باطل؟

نقلا عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.