.
.
.
.

تشابهت عليهم البقر!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

ضجت الصحف بخبر راعي الإبل الذي قتل النمر العربي، فتواردت القصص عن الشباب الذين رأوا النمر أو سمعوا صوته أو تعرضوا لهجومه أو مطاردته لهم أثناء نزهة برية، أكثر من ٣٠ سنة لم يسمع بها أحد عن النمر العربي أو يشاهده، ثم فجأة أصبح ظهور أخبار مطارداته ومشاهداته على صفحات الصحف والمجالس أكثر من عدد صفحات كتاب أبو شلاخ البرمائي!
أما الشباب الذين قالوا إنهم شاهدوه وسمعوا صوته وطاردهم بغرض افتراسهم لولا أنهم نجحوا في الوصول لسيارتهم والاحتماء بها، فربما تشابهت عليهم البقر، فالنمر العربي لو كان يطاردهم ويهدف لافتراسهم لكنا الآن نترحم عليهم، فلم يكونوا ليتخطوا بضعة أمتار قبل أن يلحق بهم، فحتى عداؤو المسافات القصيرة لا يجارون سرعة النمر العربي ناهيك عن هزيمته!
الأمر يذكرني بتفريخ القصص الشعبية عند كل قصة صحفية مثيرة، كقصص الإثيوبيين، والآبار الارتوازية، وجهاز تثبيت السرعة.. وغيرها من القصص التي ظهرت فجأة واختفت فجأة، منها ما هو صحيح، ومنها ما هو غير صحيح، وأخشى أن قصص الهروب من مطاردات النمر العربي والنجاة من افتراسه ليست إلا من نسج الخيال!
أبقى في السطر الأخير مع الجد، وأطالب هيئة الحماية الفطرية بالحيطة والحذر من بعض المغامرين الذين لفتت انتباهم خبر النمر العربي فتخيلوا أنفسهم صيادي سباع أدغال أفريقيا، فتكثف رقابتها وتعاقب بكل حزم كل من يتخيل أنه صياد زمانه!.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.