كورونا في السنة مرة!

خلف الحربي
خلف الحربي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

الحد الفاصل بين الحقيقة والإشاعات في ما يتعلق بفيروس كورونا لا يبدو واضحا على الإطلاق؟. وكذلك علاقة الإبل بهذا الفيروس حيث ظهرت تقارير تؤكد هذه العلاقة وأخرى تنفيها؟، تصريحات المسؤولين في وزارة الصحة متناقضة أو في أفضل الأحوال مرتبكة، العاملون في الطواقم الصحية أصيب بعضهم بالفيروس بينما لازالت مسألة منح بدل عدوى تحت الدراسة (وهي تحت الدراسة منذ أيام انفلونزا الخنازير)، كل شيء غامض وغير مفهوم مثل هذا الفيروس الذي اقتحم حياتنا فجأة وثمة شيء وحيد يمكن التأكد منه وهو قول الشاعر: (طبيب يداوي الناس وهو عليل)!.
**
تتردد أخبار هنا وهناك عن قرب زوال الخلافات السياسية بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد تحقيق اشتراطات من شأنها أن تزيل مواضع الخلاف الأساسية، وإذا صدقت هذه الأخبار ـ وهذا ما نتمناه ـ فإن الخاسر الأكبر سيكون مجموعة من الزملاء الإعلاميين في مختلف دول الخليج الذين تحمسوا أكثر من اللازم ودخلوا في حوارات هابطة تفرق ولا تجمع بدلا من أن يكونوا (محضر خير).. فما قام به هؤلاء الزملاء من تجاوزات كلامية متبادلة أشد خطورة من فيروس كورونا!.
**
بحسب صحيفة مكة رفض قسم شرطة في محافظة القنفذة تسجيل بلاغ لسيدة تسعينية جاءت تشتكي من عقوق ابنها حيث اشترطوا عليها إحضار محرم لها لتسجيل البلاغ!، وإن صح هذا الخبر فإن ذلك قد يقودنا إلى اكتشاف مصدر فيروس كورونا فمادامت امرأة في العقد التاسع من عمرها تحتاج محرما كي تستعين بالشرطة لكف أذى ولدها فإن الفيروس بالتأكيد لم يأت من الإبل بل من بعض الأدمغة التي تحتاج تسعة قرون كي تدرك أنها تفكر بطريقة معكوسة!؟.
**
بحسب ما نشر في وسائل الإعلام فإن انتقال موظفي الجوازات من الزي العسكري إلى الزي المدني (الثوب والغترة والعقال) سيكون مقصورا على المنافذ الجوية والبرية، وهي خطوة جيدة دون شك وتمنح المسافر شعورا بالارتياح والتعامل بعفوية مع رجل الجوازات، ولكن السؤال الذي يرتدي غترة وعقالا في هذه اللحظة: لماذا يكون هذا الأمر مقصورا على المنافذ؟، ومتى نشاهد الموظفين في فروع إدارة الجوازات وخصوصا في أقسام إصدار جوازات سفر السعوديين يرتدون ملابس مدنية؟، فالشعور بالارتياح سوف يتكرر في هذا المكان مثله مثل المطار أو المنفذ البري خصوصا وأن معاملة إصدار الجواز أو تجديده ذات طابع مدني وخدمي مع كامل التقدير لأبعادها الأمنية، أسوق هذا الاقتراح لأن إدارة الجوازات من أكثر الأجهزة الحكومية حيوية وتجاوبا مع المراجعين ولديها الأريحية التي تمنحها القدرة الدائمة على إعادة ابتكار نفسها والتناغم مع كل جديد من أجل تقديم خدمة أفضل للمراجعين.
**
بعض الأخبار التي توضح عدد الإصابات بفيروس كورونا وتركز على عدد المواطنين والمقيمين بينها تبدو مضحكة جدا، فالفيروس لا يحمل جنسية وهو لا يفرق بين مواطن أو مقيم أو متسلل عبر الحدود فالهواء واحد والعدوى لا تستلزم تقديم بطاقة الهوية!.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.