السلع الإلكترونية
التجارة الالكترونية تشير إلى عملية مختلفة في عالم الاقتصاد، وتطورها السريع أدى إلى تصور جديد علق بأذهان الناس، وبدأ مع بداية الانترنت في نهاية القرن العشرين، فأصبح ضمن وجود ملموس، وحقل عقلاني للكسب السريع، وجنون كلاسيكي يكشف عن فضاء واسع من السلع المتنوعة.
ويجب القول إن العالم دخل للتقنية بعقلنة كبيرة، رهن دور الإنسان بمن حوله ولن يستطيع أن يكون مستقلا ويعيش وحيداً، فعصر العلم له دلائل كثيرة مختلفة، فالعقل التقني سيطر على كل شيء، وخاصة من منظور الحقوق والواجبات والاستهلاك، ما أوجد الاختلاف في طبيعة الأسواق، ليفرض على المستهلك تنظيم أدوات البيع والشراء، واختلاف السياسات التجارية، واختلاف النظم الاقتصادية، والعوامل المؤثرة والمناخ التجاري العالمي والمحلي، وكذلك الاختلاف في الموارد البشرية والموارد الطبيعية، وتكاليف النقل
ما عكس ظهور مجتمع محلي يعيش ظاهرة جديدة، تركزت على أثر التكنولوجيا والمنتجات الحديثة، وهيكل تجاري مختلف، فالوضع يشير إلى فكر حديث وتجارب متجددة، ولكن المنحنى هنا يمثل عدم توازن بين المعروض والمطلوب، و بين المكاسب والخسائر، لذلك يحتم على وزارة التجارة وضع أيدلوجية للتسوق الالكتروني، وشروط ومقاييس لهذه التجارة، وعنونة واضحة تحسن طرق التواصل، وحماية معلوماتية تطبق على الشركات والأفراد الذين يمارسون هذا العمل.
إننا نعيش بين طبيعة وخصائص التنوع، وتطبيق هذا المفهوم بين الناس، بحكم حداثته على المجتمعات النامية، بينما هذه التجارة تمارسها أغلب دول الغرب منذ سنين طويلة ونجحت نجاحاً باهرا، ليس لأنهم أكثر فهماً أو اقدر جهداً أو أكثر مالاً أو أكثر حرية، بل لأن هناك نظاما معلوماتيا يحمي المستهلك ويحافظ على سرية تعاملاته البنكية، وشركة أمازون تعتبر من أشهر شركات العالم للتسوق الاليتروني أسسها جيف بيزوس عام 1994م، كأكبر شركة في هذا المجال وبمحاذاة عدة شركات أخرى متنوعة في العالم.
ولاسيما أن هنا قيدا لا ينبغي تجاهله أو إسقاطه من أهمية هذه التجارة، وخطورة تشفير أرقام بطاقات الائتمان، على مواقع وحسابات الشركات والناس، على دأب الشركات الكبيرة العالمية والموثوق بها، ولا ننكر أنها بالمجمل تساهم في حجم التبادل، وطرح مزايا نسبية مستقلة تحافظ على استهلاك الوقت في التسوق والسفر للشراء، والجميل فيها أن تحصل على عروض متعددة عبر جهازك وأنت تجلس أمام شاشة، تعرض لك الأفكار والسلع، فما عليك إلا الاختيار دون جهد أو عناء.
إننا أمام تكنولوجيا مذهلة للتجارة الإليكترونية، ومرونة بين البائع والمستهلك، وجدولة مرفقة لكل كمية، ولكن الحد الأدنى والأقصى للجودة يبقى قيد المجهول، والسعر للمنتجات العالمية ومدى جودتها ودرجات تقليدها، الذي يتم على أساسه البيع والشراء، هذه أيضاً مبهمة، وغير واضحة في تعاملاتنا مع مواقع غير معروفة وغير مسجلة عالميا أو في السوق المحلي.
ومن أجل تتبع هذه التجارة لابد من جهة مسؤولة لحماية المستهلك من الغش، وإعداد صيغة واضحة وترجمة صحيحة لنمو هذا التبادل، ومراقبة هذا النشاط لكي يتم وفق العلاقات الاقتصادية الصحيحة، فرغم تجريم تقليد الماركات العالمية في أمريكا وأوروبا، نجد لها رواجاً في أسواق الشرق الأوسط، وبالذات في دول الخليج العربي، ما يترتب عليه غش تجاري ظاهر، ومن هذا المنطلق فإن الحقوق الجمركية لا تستطيع تحديد القيمة الفعلية لهذه السلع، ما يجعل مشكلة التركيب أو التغيير على نوعية السلع مفقودة، وبالمقابل تصبح قاعدة تجارية هشة. بينما قانون "إينجل " يقول: (عندما يرتفع مستوى دخل المستهلك، يقل طلبه على السلع الكمالية ويزداد على السلع الأساسية، ولهذا يلاحظ في بعض الحالات أنه بارتفاع مستويات الدخول في الدول الصناعية، ينخفض الطلب العالمي على بعض السلع القادمة من الدول النامية. مثل السلع الغذائية، ما يؤثر في شروط تجارتها).
نقلا عن صحيفة "الرياض"