انطلاق الملتقى الوطني لنظم المعلومات الجغرافية
أكدت اللجان المنظمة للملتقى الوطني لنظم المعلومات الجغرافية بالمملكة، والذي يرعاه الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، بأنها أنهت كافة استعداداتها لإطلاق فعاليات الملتقى، الاثنين المقبل، 28/6/1435هـ الموافق 28/4/2014م لمدة ثلاثة أيام في فندق شيراتون الدمام.
وأوضح رئيس اللجنة الفنية لأنظمة المعلومات الجغرافية بالمنطقة الشرقية، رئيس اللجنة المنظمة للملتقى د. عبدالله بن حسين القاضي، أن كافة الملتقيات السابقة حققت إضافات ملموسة أمكن البناء عليها في كل مرة، وصولاً إلى القناعة بأهمية استمرار هذا اللقاء، وتؤكد ذلك اتساع المشاركة عدداً ونوعاً في الملتقى والمعرض المصاحب، وحرص المزيد من الأفراد والمؤسسات والشركات والجهات التي تحتاج إلى توظيف نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها الميدانية في أعمالها على المشاركة في الملتقى، بل ودعمه والعمل بمخرجاته وتوصياته، إضافة إلى أن كل ملتقى يتضمن استعراض كافة المستجدات العلمية في مجال نظم المعلومات الجغرافية، وكذلك ما يستجد عرضه في السوق من وسائط الكترونية وتقنيات واختراعات يمكن استخدامها في المجالات والمشروعات ذات الصلة.
وشدد القاضي على أن تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين لمجتمع المعرفة 2020 تقتضي تضافر جهود كافة القطاعات والمؤسسات والأفراد، وفي مقدمتها المؤسسات العلمية والدارسين والباحثين، كما تقتضي حشد هذه الطاقات والخبرات وتأطيرها وتنظيمها بحيث يؤدي كل منها واجبه ويبذل كل ما يستطيع؛ وصولاً إلى تحقيق (مجتمع المعرفة المنشود) ولعل نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها الميدانية هي واحد من الميادين الضرورية التي ينبغي أن تكون من سمات مجتمع المعرفة ومكوناته.
وتتجلى في تطبيقاتها ومتابعة مستجداتها واحدة من المظاهر التي ينبغي أن يأخذها (مجتمع المعرفة) حتى نضمن قيام كافة المشروعات والبرامج بتوظيف المستجدات العلمية والمعرفية وتطبيقاتها في تنفيذ خطط التنمية المستدامة والتي تضمن المحافظة على الموارد وضمان استخدامها الاستخدام الأمثل، ولذلك فإن الدور الذي يقوم به هذا الملتقى هو دور طليعي باعتباره قد تبنى عدداً من المبادرات الهادفة إلى تأصيل نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها في المجتمع، بالدعوة إلى تضمين مبادرتها وثقافتها في المقررات الدراسية في التعليم العام والعالي، وكذلك تبني الملتقى إصدار مجلة متخصصة في نظم المعلومات الجغرافية؛ إضافة إلى دور المعرض السنوي المصاحب للملتقى في تعميم التجارب والتطبيقات الناجحة والمستجدات التقنية في الوسائط المستخدمة في التطبيقات الميدانية لنظم المعلومات الجغرافية وحرص الملتقى على دعم الدراسات والأبحاث والإبداع على المجالات ذات الصلة، ومنها بناء الخرائط الرقمية التفاعلية، مما يرسخ نظم المعلومات الجغرافية باعتبارها علماً تطبيقياً له فوائده ووظائفه الميدانية في تحقيق مجتمع المعرفة.
وأشار عضو اللجنة العلمية للملتقى الدكتور أحمد وجيه عبداللطيف، إلى أن الجميع يتطلعون من خلال الملتقى إلى إيجاد مزيد من الوعي بين المؤسسات المنتجة للبيانات، فيما يتعلق بأحدث أنشطة ومنتجات المؤسسات الأخرى في مجال البيانات المكانية، مما قد يوفر الأموال التي كانت ستنفق لإنتاج نفس البيانات وخلق مزيد من التعاون بين مؤسسات الدولة، مبيناً بأن الملتقى الوطني لنظم المعلومات الجغرافية فرصة للتعارف بين المتخصصين في المؤسسات المختلفة للدولة، خاصة وأن الملتقى هو الأكبر والأهم من نوعه على مستوى المملكة، مما يزيد من فرص التعاون البيني.
وأضاف وجيه، بأن أيام الملتقى توفّر فرصا للتدريب والتعليم للمتخصصين وغير المتخصصين عن طريق ورش التدريب المصاحبة للملتقى، مما يؤثر بطريقة مباشرة في بيئة العمل التي تبعث المتدربين، كما أنه سيكون منبرا جادا للأفكار العلمية الجديدة والتي قد تساهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في نمو ورفاه المواطنين بالمملكة.
واعتبر وجيه، بأن الملتقى فرصة للتعرف على الأفكار الجديدة المطروحة لحل المشكلات القديمة عن طريق الأوراق البحثية المحكمة والمقدمة للملتقى، والتعرف أيضاً على أحدث منتجات المصنعين للنظم والخدمات الاستشارية عن طريق المعرض المصاحب للملتقى، مؤكداً في الوقت ذاته إلى أن هذا التجمع قد يشكل فرصة جيدة لإبرام التعاقدات، وتوظيف المتخصصين والمستشارين، عن طريق الجمع بين كافة أركان صناعة البيانات المكانية في مكان واحد، مما يدفع باقتصاد المملكة إلى الأمام عن طريق التشغيل والتنمية.
من جهته أكد أستاذ الجغرافيا البشرية ونظم المعلومات الجغرافية ورئيس مسار بحثي بمركز الابتكار التقني لنظم المعلومات الجغرافية بجامعة أم القرى د. رمزي بن أحمد الزهراني، أن المملكة تسعى لتكون مساهماً فاعلاً في الرقي باقتصاد المعلومات والمعرفة على مختلف المستويات؛ المحلية ولإقليمية والعالمية، ومن هذا المنطلق يشارك في فعاليات الملتقى أكاديميون وباحثون وصناعيون متخصصون وطلاب في مختلف فروع ومجالات نظم المعلومات الجغرافية من داخل المملكة وخارجها.
وأبدى قدرا من التفاؤل أن يسهم هذا الحراك السنوي الفاعل في إطلاع المشاركين وتعريفهم بأحدث المستجدات التقنية والمعرفية وتطبيقاتها العلمية، ومن ثم تقويم مسيرة نظم المعلومات الجغرافية محلياً وإقليمياً وعالمياً، وتلمس جوانب القوة التي تحتاج إلى تعزيز ومحافظة عليها، ومن ثم الرقي بها، بالإضافة إلى ما قد يكون هناك من فجوات ونقاط ضعف، مطالبا بتضافر الجهود لإيجاد الحلول التقنية والبشرية اللازمة لتحسينها، وتحويلها إلى قيمة مضافة للمجتمع، مما سيكون له أبلغ الأثر في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للبشرية كافة والاستثمار فيها، بالاعتماد على تقنية نظم المعلومات الجغرافية كأداة رئيسة مساعدة في صنع القرار العلمي الواعد، بعيداً عن عفوية الارتجال التي قد تفتقر إلى أرضية صلبة ترتكز عليها.
ولفت إلى أنه يحسب لهذا الملتقى تنوع الحضور والمحتوى، ولا غرابة في هذا فنظم المعلومات الجغرافية ميدان واسع يستوعب العديد من التخصصات والمتخصصين في العلوم الطبيعية والعلمية والاجتماعية والإنسانية وغيرها، ويمثل تجمعهم تحت مظلة واحدة فرصة سانحة لتبادل الآراء والمشورة وتلاقح الأفكار النيرة في مجالات نظم المعلومات الجغرافية.
وقدم الدكتور الزهراني شكره لمن يواكب ويحافظ على رعاية هذه الشجرة المثمرة الواعدة، لاسيما أن الملتقى الوطني السنوي لنظم المعلومات الجغرافية بالمملكة العربية السعودية هو درة لقاءات نظم المعلومات الجغرافية على المستويين المحلي والإقليمي، ومثلاً يحتذى به في هذا الشأن.
-
أمانة الشرقية تشارك في ملتقى الحفاظ على التراث
شاركت أمانة المنطقة الشرقية في ملتقى "الحفاظ على التراث العمراني بالشرق ...
أخبار المناطق -
ملتقى نسائي يطالب بالتدريب "المهني والتقني" للإناث
انطلقت، الاثنين، فعاليات ملتقى البتول العلمي المُقام في العاصمة المقدسة والذي ...
السعودية -
انطلاق ملتقى البرامج التأهيلية في الشرقية
ينظم فريق "تكامل" للتربية الخاصة بالتعاون مع الجمعية السعودية للتوحد في ...
أخبار المناطق