أحسنت صنعاً.. ولكن
ولكنه غيض من فيض، فقد كشفت وزارة الخدمة المدنية عن أنّ عدد موظفي الدولة المعينين على السلاسل الوظيفية، الذين وافقت لجنة تدريب وابتعاث موظفي الخدمة الوطنية بالوزارة على ابتعاثهم منذ بداية السنة الهجرية حتى مطلع شهر رجب ٢٢٤٨ موظفا وموظفة، وبلغ من تمّ ابتعاثهم للدراسة خارج المملكة ١٨٣ موظفا وموظفة للحصول على درجات جامعية، وتمّ أيضا تدريب ٣٥٨خارج المملكة في مجالات مختلفة، والباقون تمّ تدريبهم بالداخل.
ولا أريد أن أزعج القارئ بأرقام أخرى، خاصة وأنها لا تحتسب ولا يعتد، بها، فكل موظفي الدولة يحتاجون إلى ابتعاث وتدريب، ولأنّ هذا مستحيل، فإنّه يجب فيمن يبتعثون أن يؤهلوا لتدريب غيرهم من الموظفين في الداخل، والحديث عن موظفي الدولة يجرنا إلى القول بأنّ هناك بطالة مقنعة بينهم، ويمكن أن يستغنى عن نصفهم دون أن تختل عجلة العمل وسيرها، فأيّ معاملة مثلا تمرّ على أكثر من موظف من أجل تدقيق ومتابعة لا لزوم لهما، وهو روتين ورثناه من العهد العثماني، وموظف واحد يكفي لإنهائها والبتّ فيها، ولعلنا حين ندخل العصر الالكتروني نتخلص من هذا الروتين العقيم والبيروقراطية الصماء .
نقلاً عن صحيفة "الرياض"