من كبرها ما تنبلع !
وفقا لتقرير نشرته صحيفة إلكترونية فإن المملكة احتلت المرتبة الـ ٩٢ في الترتيب العام في مؤشر «أفضل دول العالم»، لكنها في الجانب الصحي احتلت المرتبة الـ ١١ بين دول العالم متفوقة على دول منها ألمانيا وفرنسا واليابان !
بحثت في تفاصيل الخبر عن مصدر المؤشر للتدقيق في مصداقيته فلم أجد لكنني رغم ذلك سأتساءل عن جدية احتلالنا هذه المرتبة المتقدمة في الجانب الصحي متفوقين على ألمانيا التي نرسل إليها مرضانا أو فرنسا التي يتمتع مواطنوها بتأمين طبي يمكنهم من الحصول على العلاج في أي مستشفى وعند أي طبيب أو اليابان التي يكاد معمروها ملء الأرض بسبب حسن الرعاية الصحية ؟!
من قدر أننا بين أفضل ١١ دولة في العالم في الخدمات الصحية ربما لم يضطر لمراجعة مستشفى في منطقة جازان أو الجوف أو الحدود الشمالية أو نجران أو حتى الرياض وجدة والدمام لفتح ملف أو الحصول على موعد دون الحاجة لواسطة تعجل إجراءاته أو تجعل سباقه مع الزمن أقصر للتغلب على أوجاع أمراضه !
ربما لم يضطر لكتابة معروض أو توسل مسؤول للحصول على أمر للعلاج في أحد المستشفيات التخصصية قبل أن تستفحل حالته المرضية أو تتضاءل فرص شفائه !
ربما لم يضطر لمراسلة كاتب أو طلب نجدة مقدم برامج ليستدر العطف لنقل مريض يعز عليه من مستشفى إلى مستشفى أو تدبر سرير له يسدح عليه أوجاعه !
أما عن المرتبة الـ ٩٢، فكل الأمل أن من أخطأ في الـ ١١ أخطأ أيضا في الـ٩٢ !
نقلاً عن صحيفة "عكاظ"