الجنرال ثلج

عبد العزيز الذكير
عبد العزيز الذكير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

ظهر هذا التعبير أثناء الحرب العالمية الثانية عندما اجتاحت جيوش هتلر الاتحاد السوفييتي فعندها قال السوفييت سننتظر الجنرال الأبيض؛ أي الثلج، حتى يهلك جيش هتلر في صقيع روسيا وهذا ما حصل.

ومعلوم أن الأنواء لها دور في التحرك العسكري في كل بقعة من العالم، بما قي ذلك جزيرة العرب أثناء الغزوات القبلية. فالخبراء كانوا يستخفون بعقل من يُقرر شن الغزو في لهيب الصيف. الإبل - وهي وسائل الترحال وإعداد المعسكرات - تحتاج إلى الماء والمرعى والنشاط، ومن الصعب حمل مؤونة الإبل من ماء وأعلاف على ظهورها (لأن القوم لم يسيروا لنقل أعلاف بل عزموا على الإغارة أو الثأر). فالصيف بشهوره الستة أو الأكثر قليلاً هو "هدنة" غير مكتوبة في جزيرة العرب.

ودائماً في الصيف يقل احتمال الصدام و"الغزو" كما كانت عاداتنا في الشرق فهو (أي الصيف) للمفاوضات في ردهات الفنادق المبردة وهذا لا شك يُرضي القيادة العسكرية والأمنية والسياسية. فالوضع في كل الجبهات غير مريح.

ولا تختلف قبائل جزيرة العرب القديمة إلا بالقليل عن سائر القبائل البدوية في اتصافهم بصفات معينة أهمها الغزوات والشجاعة والغارات على القبائل الأخرى، وسلب ما لديها من حيوانات، وخاصة في سني الجدب. ولذلك يمكن القول إن الغزوات تقوم على أساس اقتصادي؛ ولكنها قد تقوم على أساس حب السيطرة والنفوذ والتفاخر، أو لإزالة العار الذي لحق قبيلة ما بسبب الهزيمة في إحدى الغزوات السابقة. ومعظم هذه الغزوات على أي حال صغيرة تنتهي بسلب حيوانات القبيلة الأخرى أو الانتقام منها.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

www.alriyadh.com/962491

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.