.
.
.
.

الذين ساندوا ساند

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

وهم فئة من بعض الزملاء من كتاب الأعمدة، وهم لم يكتفوا بالدفاع عن ساند بل وجدوا مآخذ على الذين انتقدوا النظام وطالبوا بالغائه، وحججهم التي استندوا إليها هي أولا أنّ رسم ساند هو 1٪ من راتب العامل وأنّه لا يزيد على مئة ريال، وهذا صحيح ولكن حين يضاف هذا الرسم إلى رسوم أخرى، وهي في الحقيقة ضرائب مفروضة على المواطنين، ولا أعددها فهي عديدة، فإنّ رسم ساند يثقل كاهن المواطنين وينوء بكلكله عليهم، والشاعر يقول:

ولو كان سهما واحدا لاتقيته *** ولكنه سهم وثان وثالث

وثانيا من حججهم أنّ نظام ساند ينهض على مبدأ التكافل الاجتماعي، وهو مبدأ سليم ولكن ليس كلّ المواطنين قادرين على التكافل، وليس من الهوادة أن تطلب من إنسان يعيش على حدّ الكفاف أو تحته أن يتكافل مع غيره، خاصة وأنّه هو وأغلبية المواطنين مدينون للبنوك، وحاولوا أن تحصوا عدد السيارات التي تباع بالتقسيط وقارنوها بالتي تباع نقدا، فستجدوا العجب العجاب، وهذا في الوقت الذي يستشري فيه الغلاء ويتفاقم، دون أن تواكبه كما هو مفروض زيادة في الرواتب والأجور والمخصصات، وهو أمر لا يعجز الدولة خاصة وأنّ إيراداتها في العام المقبل ستتجاوز الترليون ريال، فرفقا بالمواطنين.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

www.alriyadh.com/963275

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.