انفراد نزاهة وكفاءات
في واجهة الصفحة الأولى من عدد «الرياض» يوم الجمعة تأتينا هذه العبارة الواعية والجزلة، بل وأيضاًَ المنطقية التي قالها شيخ الأزهر في مصر «إن شهادة الدكتوراه الفخرية أقل مما يستحقه خادم الحرمين.. صاحب المرحلة الخطيرة التي تجتازها الأمة العربية وتجتازها مصر.. ولولا الله تعالى ثم الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتعرضنا لمتاهات أكثر بكثير مما نعيشها».. وأضاف: «إن خادم الحرمين الشريفين يحاول أن يبحر بالسفينة العربية بعيداً عن العوائق التي تطاولها»..
هذه المصداقية في الرأي تأتي من رجل دين منطقي وصاحب قدرات وعي، حتى أصبح للأزهر مكانة عقائدية وأخلاقية لا يجرؤ أحد على النيل منها كيفما أتيحت فرص الخلافات..
لا تتوقف الأهمية هنا عند مواقع الدعم أو نوعية المساندة، لأن مصر دولة صديقة والحمد لله كان ابتعادها الجاد عن محاولات أخذها إلى موسم الخلافات العربية الدامية المتعدد المهازل.. إنما يعني الابتعاد جزالة الوعي الذاتي وكفاءة القدرات.. لكن الذي أورده هنا لا يتوقف عند واقع مصر بما فيه مستوى أكثر من رأي قدم للمملكة مختلف وضوح التعبير عما هو قائم من احترام متبادل..
هنا أذكر وقبل هذا التصريح بزمن ليس بالطويل أن الملك عبدالله لم يمارس إطلاقاً طبيعة ما هو موجود في سلوك السياسة العربية، حيث لم يعلن الاقتراب من فئة بوجود التعاون والابتعاد عن أخرى بوجود الخصومات.. نذكر كيف أن الملك عبدالله قدّم معونته الجزلة لشعب العراق قبل أن تصل فئاته الراهنة للحكم، بما يعني أن المساندة اتجهت وبوضوح إلى المواطن الذي نجد الكل يندم لما هو أصبح فيه من ضياع..
ما يقال.. هنا.. ممكن أن يضاف إلى اليمن أكثر من مرة.. ممكن أن يكون هناك اتجاه إلى شمال أفريقيا..
إن الشواهد تؤكد بأن الملك عبدالله لم يكن إطلاقاً فارس خصومات، وإنما هو وبفردية امتيازات لا تقارن بواقع العالم العربي، بكل سلوكيات السياسة العالمية.. التي الكثير منها يفتقد هذا الواقع التاريخي الذي تميّز به كانفراد ونزاهة كفاءات..
نقلاً عن صحيفة "الرياض"