سلام الله على الأحساء !

خلف الحربي
خلف الحربي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أول من أمس الجمعة كان يوما مشهودا من أيام الوحدة الوطنية، يوما تسابق فيه المواطنون على اختلاف مذاهبهم ومناطقهم للتأكيد على وقوفهم صفا واحدا تحت راية الوطن الخضراء، يوما لا نطمع بنقاء أكثر من نقائه، بعد أن وقف أبناء البلد وقفة رجل واحد في وجه الإرهاب.. بارك الله في البلد وفي أهله، وخابت ــ بإذن الله ــ مساعي الإرهابيين.
**
سلام الله على الأحساء.. سلام الله على أهلها ونخلها وقيمها التي لا تزحزحها رياح الزمان، سلام الله على الأحساء واحة التعايش الأصيل التي قالت كلمتها المهمة في اللحظة الأهم : (إخوان سنه وشيعه.. هذا الوطن ما نبيعه).
**
بارك الله في رجال الأمن البواسل.. هكذا هم دائما وهذه عاداتهم، ضربوا ضربتهم الأمنية العاجلة والموجعة على رؤوس الخلايا النائمة والقائمة... نسأل الله أن يحمي هذا البلد ويحفظ الساهرين على أمنه.
**
بعض الأصوات المتفرقة هنا وهناك التي كانت أبعد ما تكون عن فكرة التسامح فاجأت الجميع بالحديث عن التسامح والتعايش وإلخ.. إلخ.. إلخ، في كل الأحوال جزاهم الله خيرا، والمهم أن يبقوا على هذه الوضعية، لا نريد منهم أكثر من ذلك. ولا داعي لأن يزيدوا ويقولوا وينشدوا الأشعار.. نريد منهم فقط أن يسكتوا وأن لا يأتوا بقول جديد يزرع الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
**
استسهال التكفير ينتج عنه بالضرورة استسهال القتل، الجريمة تبدأ من العقل لا من زناد البندقية، والحرب على الإرهاب تبدأ وتنتهي بمواجهة طويلة ومعقدة مع الفكر التكفيري الظلامي الذي شوه صورة الإسلام.. فالإسلام دين الحياة والحب والسلام والتراحم.. لا دين القتل والذبح والتفجير وترويع الآمنين.. والله يحفظ البلد وأهله ويبعده عن شر الإرهاب الذي أحرق بيوت الجيران.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.