«أمين» ضد التنمية والطبيعة والناس

حمود أبو طالب
حمود أبو طالب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

إذا تحدثت اليوم عن نموذج إشكالي للمسؤولين ممثلا بأمين منطقة عسير فإن ذلك لسبب مهم كونه يمثل نموذجا لفئة غير متصالحة مع المجتمع ولا مقنعة بأدائها ومع ذلك لا تستفيد من الفرص التي أتيحت لها بمراجعة علاقتها بالوظيفة والمجتمع.
لا أعرف أمين عسير شخصيا، ولم أقابله، وليس لي في عسير مشروع استثماري متعثر أو منحة أرض أريد تطبيقها في موقع مميز، كل ما يربطني بهذه المنطقة علاقة حب بجمالها وعلاقة ود عميقة مع أصدقاء رائعين أجمل من طبيعتها، أؤكد أنهم لا يعرفون عن هذا المقال، وليس بيني وبينهم تنسيق كما قد تفترض نظرية المؤامرة.
قبل فترة طويلة شاهدنا المقطع الذي أهان فيه الأمين أحد المواطنين وطرده، كان تصرفا مخجلا لا يجوز لمسؤول أن يقترفه.
بعدها كثر الحديث عن فوقيته وعدم لياقته في التعامل مع المراجعين أو من لهم ملاحظات على أداء الأمانة وبلدياتها، وفي وقت ما شاهدنا فجاجة تواصله مع أحد البرامج الإعلامية الهامة، وتكررت تلك الحادثة مؤخرا، ومع أهمية كل هذا فإن الأهم ما أشار إليه مؤخرا سمو وزير الشؤون البلدية والقروية من نقد لأداء الأمانة بأنها لا تسمع أصوات الناس وأنها تقبع في المركز ما قبل الأخير في مشاريع التنمية، وقد شاهدنا تزاحم المواطنين على الوزير في زيارته الأخيرة لمنطقة عسير لعرض شكاواهم ضد الأمانة التي توجد قضايا متراكمة مرفوعة عليها.
وخلال هذا الأسبوع كتب الزميل الدكتور علي الموسى مقالين مؤلمين في زاويته بصحيفة الوطن تضمنا عرضا لبعض كوارث أداء الأمانة في مجالات كثيرة منها تدمير الغطاء البيئي الطبيعي الذي تتميز به المنطقة، لكن الأكثر إثارة للاستياء تفاصيل المكالمة الهاتفية مع الأمين التي أكدت استخفافه وفوقيته وتعاليه واستكباره على أي نقد أو حتى رأي.
كذلك أشار الزميل علي القاسمي في زاويته بصحيفة الحياة إلى مشاكل مشابهة للتي ذكرها الموسى وأثار تساؤلات عديدة حول استمرارها، كما أن الكثير غيرهما من المهتمين بالشأن العام من منطقة عسير مسكونون بالحيرة من استمرار الأمين في نهجه السلوكي وأدائه العملي اللذين لا يحققان أي مصلحة بقدر ما يهدمان كل الجسور بين الأمانة والمجتمع.
أنا لن أسأل أحدا سوى وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير الخلوق منصور بن متعب، وسأقول له إذا كان هذا الأمين لا يستمع لصوت الناس ولا يحقق الإنجاز المطلوب في تنفيذ مشاريع التنمية إضافة إلى تعاليه على المجتمع والإعلام وأصحاب الرأي، فما الفائدة من بقائه وأمثاله؟

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.