حوار على الطار
كيف لا يوقظك التفكير بي مثلما يوقظني؟
ربما لأني أحبك أكثر.. وربما لأنك «عملي» أكثر!
بعدما تعود إلى نومك، وتستيقظ ثانية، سيكون نبضك قد أبطأ من تسارعه.. أمّا أنا فقد أطبقت على صدري غيوم ليلة البارحة..
حاول أن تقول شيئاً، أو تفعل شيئاً، ليعود إلى الجو صحوه وتعود النسمات شمالية من حقول البرتقال، طرية من الغرب مشبعة بيود صديقنا البحر!
ليس عيباً أن تكون عملياً، هذه ميزة عظيمة، لكنها لن تكون وحدها ضمانا لأن تنجز ما تريد.. وتحصل على ما تريد.. في الوقت الذي تريد!
حسبتها صح ـ يا ولدي ـ وبالورقة والقلم.. فكّرت وقدّرت.. وجمعت.. وضربت.. وطرحت.. لكن النتيجة كانت دائماً «ناقص شيء».
يغمرني - أحياناً - فرح (طفولي) عارم، أنطلق معه للحظات معدودة، قبل أن تدهمني رواسبي ومحاذيري، وما يحيط به من عقد الحياة ونتوءاتها، (فتعتقلني) بتهمة (عدم الاحتشام).. وكأنني اقترفت جريمة نكراء وذنباً لا يغتفر!
قالوها في الحارة كلما جاء نهار آخر عقب ليلة ليلاء: بيِّتها نار تصبح رماد.. وقالتها سيدة الغناء وكوكب شرقه الأوسط بخلطة بهارات الشرق الأقصى «المفلفل» الذي لا تزيده «طفاية الحريق» إلاّ اشتعالاً:
«كل نار تصبح رماد ... مهما تقيد
إلا نار الشوق ... يوم عن يوم تزيد»
....
من جِد أنت تحتاج إلى الجِدّية في القرار، حينما تنتهي آخر طرقة على الحديد «وهو ساخن».. ثم من حقك قبل وبعد ذلك أن تجيب على طوفان الأسئلة.. مخيراً بين أن تسأل روحك أو تسأل صديقك أو تستعين بالجمهور:
يا ترى يا واحشني بتفكر في مين؟
عامل إيه الشوق معاك؟
عامل إيه فيك الحنين؟
نقلاً عن صحيفة "مكة"