.
.
.
.

الفعلان والفعلول والفعالا

عبد العزيز المحمد الذكير

نشر في: آخر تحديث:

الإنسان في وطننا وفي غيره يحمل لقباً لعائلته. لكنك بعد التعمق معه، أو بدون تعمق، لا يلبث أن يقول لك: "إننا لسنا ال.. فلان" بل إننا "الفلان" ثم يأتي باسم مغاير، ومتباين وربما بين الاثنين بعض التباعد. ويقول معللاً ذلك ان الاسم القريب جاءنا ك... "معياره" أو اسم حرفة جد جدنا. أو كلمة قالها جدنا الأكبر فلصقت بنا وأصبحنا الفلان. أستطيع القول ان نصف سكان الجزيرة بهذا الاسم. حتى القبائل تشعبت منها ألقاب غريبة بسبب كلمة أو بسبب موقع جغرافي.

عرفت أكثر من عائلة غيّرت اسمها تغييراً كاملاً. واحتاجت لذلك إلى كثير من الاجراءات القضائية والمدنية خصوصاً أولئك الجامعيين منهم والذين يحملون شهادات عليا من جامعات خارج المملكة أو داخلها.

صحيح ان واقعة تغيير الاسم الفردي تكاد تكون أمراً عادياً. هذا إذا كان لا يتناسب مع لياقة لفظه أو كان اسماً غير متعارف عليه دينياً أو ثقافياً. وهذا بدوره يأخذ دورة إجرائية بدءاً من المحاكم حتى المدارس وحتى سجل السوابق.

أظن اننا في هذه الظاهرة أكثر من غيرنا. فالبعض يكتفي بمفرد لقبه (الفعيلي مثلا)، وآخر نجده يصر على أن يكون اسمه الأخير ينتهى بالجمع (الفعالا مثلا). أوجد هذ الاختلاف بين رجل وابن عمه تغايرا واضحا واختلافا.

يجب ألا يركن الفرد إلى اسم قبيلته أو عائلته، بل يجب عليه أن يجعل مقياس تقييمه من خلال شخصيته وعلمه وثقافته وسلوكه وخدمته لدينه ووطنه، بغض النظر عن اسمه الأخير في بطاقته؛ لأن انتماءه في النهاية إلى وطنه الأم «المملكة العربية السعودية»، وهذا بالطبع لا يلغي الشعور بالاعتزاز والفخر بوجود اسم القبيلة في الوثائق الرسمية أو في حال التعريف بهم لدى الآخرين.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.