المركبة.. والمرتبة!

عبد العزيز المحمد الذكير
عبد العزيز المحمد الذكير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

هنا أقصد السيارة وربطها بالمرتبة الوظيفية.

أزف الزمن الذي تنتفي فيه جدوى السيارة، وأريد القول عن "طغثاها" أي متاعبها باللهجة العامية يوازي فائدتها، وعما قريب سيفوقها.

أحد أنظمة الخدمة المدنية القديمة أحقية من يصل إلى مرتبة عليا أن يحصل على سيارة كل ثلاث سنوات.

وواضعو تلك الميزة أخذوا في الاعتبار مسألة التآكل والاندثار في ذلك الزمن، حيث تكثر (المطبات) والحفر والطرق الترابية. وأخذوا في اعتبارهم أيضاً قلة مهارات الصيانة. وربما جانبهم الصواب في هذا الآن. إذا كان النظام سارياً فهم الآن أضافوا إلحاقاً إلى الاختناقات والتلوّث!

وقرأت أن أهل الكويت قرروا المطالبة بجعل ضريبة السير تصاعدية. أي كلما كثرت السيارات باسم الشخص الواحد، زادت رسوم السير والتجديد.

وضحكت عندما قرأت الخبر. لأن مثل هذا التنظيم يمكن تطبيقه بالصين حيث تقل المواليد ويصغر حجم العائلة.

أما عندنا في منطقة الخليج فما شاء الله، الأبناء كثيرون والزوجات كثيرات. فعليه فإن كل عائلة تستطيع امتلاك أسطول من السيارات باسم كل فرد!

أذكر أن سيارات نقل البضائع التي كانت تأتي إلى القصيم من الحجاز، نشتم رائحة البنزين إذا دخلت السيارة المدينة أو القرية.

والآن يتزايد عدد المتسائلين عن العقود القادمة، وكيف ستكون عليه مدننا الكبرى.

أعتقد أن السير سيصل إلى حالة STILL، الثبات. أي أن زمن وصولك إلى مبتغاك سيتضاعف. وستحل المفاجآت إن لم نفكر بها الآن.

قرأت مثلاً يقول: الفضيلة بكثرة الآداب لا بفراهة الدواب.


*نقلاً عن صحيفة الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.