أزمة الاستقدام .. من يحمي المواطن ؟

ياسر بن علي المعارك
ياسر بن علي المعارك
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ليس من داء أعيا الأطباء كداء الاستقدام فمنذ سنوات والمواطن صيد ثمين وسمين لمافيا تتمترس في بعض مكاتب الاستقدام مهنتها الابتزاز والاستغلال، تمارس عملها المؤذي وسط سلبية وزارة العمل واللجنة الوطنية للاستقدام وعجزهما عن حماية حقوق المواطنين!

فضعف الرقابة والإشراف على سوق الاستقدام هو أساس المشكلة فالواقع يقول إن رسوم الاستقدام هي الأعلى خليجيا، والحقائق تؤكد أن عملية الاستقدام نفسها هي الأسوأ تنفيذا!

فهل يعقل أن تصل فترة استقدام الخادمات إلى 10 أشهر وبسعر 20 ألف ريال؟ وهل من المقبول أن تفشل وزارة العمل بكل إمكاناتها في حل مشكلة الاستقدام وإيقاف العمليات المستغلة لحاجة المواطن فيما تنجح الدول الخليجية المجاورة في حماية حقوق مواطنيها وبرسوم اقل منا بنسبة 60% ؟!

تشخيص الحالة يشير بأصابع الاتهام مباشرة إلى وزارة العمل فهي لم تحم المواطن من الاستغلال ولم تمنع عمليات التحايل التي تمارسها بعض مكاتب الاستقدام!

تحايل وتلاعب في رابعة النهار أن يطلب المواطن استقدام سائق فيتفاجأ بعد شهور من الانتظار باستقدام شخص لا يعرف من القيادة سوى شكل السيارة !

تحايل وتلاعب أن تطلب استقدام خادمة وبعد مضي فترة التجربة (3 اشهر) تهرب الخادمة وتطير معها رسوم الاستقدام ذات العشرين ألف ريال دون أن يحفظ حق المواطن!

(مافيا) الاستقدام تمارس ما يشبه الجريمة المنظمة ضد المواطن والأسئلة الحائرة تنهمر عن هوية المسؤول الحقيقي وراء ما يحدث في سوق الاستقدام، وعن المستفيد من سطوة السوق السوداء للاستقدام!

وزارة العمل تظل هي المعنية بالدرجة الأولى بهذا الملف المزمن وهي المسؤولة عن تحريك الحلول الممكنة لتحجيم آثاره .. وعليه فالمطلوب منها أحد أمرين: فإما حماية المواطن من تلاعب الاستقدام وارتفاع الأسعار أو السماح بالاستقدام من خلال المكاتب بالدول الخليجية!.

*نقلاً عن صحيفة الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.