نقد كوميدي في السينما العربية !

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

" ١ "
بطل الفيلم العربي يشعر بامتنان حقيقي للجمهور ، يبدأ الفيلم شريراً و عمره ثلاثين سنة تقريباً ، و يخبرك الفيلم أن البطل كان شريراً " من يومه " ! ، و سبحان الله ، لا يقع هذا البطل على عائلة طيّبة تحبّه إلا في الساعتين التي يكتب لنا الله فيهما مشاهدة الفيلم ! ، و فيهما العائلة لا تحبه أي حب ، تحبه كابن أو كأخ باستثناء أجمل بنت فيها فهذه تتبنّاه و تآخيه كحبيب ! ، و مع هذه العائلة و بسببها يصحى ضميره و يتحوّل إلى رجل في منتهى الطيبة لدرجة أنه يمكن أن يضحي بنفسه في سبيل الخير !

" ٢ "

لا يمكن لك مشاهدة أي فيلم من سلسلة أفلام " عنتر بن شداد " ، دون تصديق حقيقي و بيقين راسخ من أن شجاعة عنترة شجاعة فريدة من نوعها ، ليست مشاهد الأكشن هي المانحة لهذا اليقين ، لكن و بصراحة : لا يمكن لرجل أن يتمنى و يحلم بأن يُقفل عليه باب واحد مع " عبله " كما تظهر في الفيلم ، دون أن يكون هذا الرجل شجاعاً شجاعة استثنائية و فريدة من نوعها : فريدة شوقي !

" ٣ "

أفلام الأبيض و الأسود تشعرك بثقة في نفسك ، خاصة فيما يتعلق بنظرة البنات لك ، يكفيك من الأمر أن عماد حمدي دنجوان ، و يحيى شاهين معشوق البنات ، و أن محمود المليجي يستطيع أن يلعب بعقل المرأة في مشهدين !

" ٤ "

الفيلم العربي يؤكد لك دائماً امكانية أخذ الجمل بما حمل ، ذلك أن البطل الذي يُقدِّم له والد البطلة شيكاً موقعاً برقم مالي يغنيه ، لا يقبل الشيك و يقوم دائماً بتقطيعه أمام عيون والدها و عيوننا ، و هذه وصفة مجربة لم تخب أبداً ، فكل من يُقطِّع الشيك في منتصف الفيلم ، يحصل على بنت المليونير الوحيدة في النهاية ، تهانينا يا باشا !

" ٥ "

سيرة الحلّاقين في الفيلم الغنائي تكاد تجعل منهم ملائكة من لحم و دم ، في كل فيلم غنائي تقريباً ، يبدأ البطل فقيراً ، و قبل أن يتوجه لموعد سعده و شهرته يمرّ على حلّاق الحارة ، يُغالب الحلّاق دمعه و يقول جملته الشهيرة : " أنا كل أمنيتي في الحياة انّي اشوفك سعيد و الناس كلها تسمع لك " ! ، و من بين كل خلق الله فإن أمنيّات الحلاقين تتحقق دائماً !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.