التلقين مرتع الجهل !

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أُفَرِّق بين الجاهل و الأمّي على هذا النحو : الأُمّي لا يعرف بينما الجاهل يمتلك معلومات خاطئة ! ،

يُمكِن للأمّي أن يتقدّم دائماً ، في حين أنه لا يُمكن للجاهل غير الدوران على نفسه و على معلوماته التي هي نظرته في نهاية المطاف ! ،

الجهل عدوٌّ للمعرفة و للأميّة معاً ! ،

يمكنني أن أكون أُميّاً ، فيأخذني أحد من يدي و يدلّني على الطريق ، لكنني حين أكون جاهلاً فإنني سأرفض من البدء خدمات هذه اليد الكريمة ، و ربما اتّهمتها بما ليس فيها ، و ربما ذهبَتْ بي جهالتي إلى الإيمان بضرورة قطع هذه اليد الممدودة لي بمحبة و خير ! ،

المتطرّف يذهب إلى العمل الإجرامي من هذا الطريق ، من طريق الجهل لا الأُميّة ، و هو ما قد يُفسِّر انضمام أصحاب شهادات عالية إلى منظومات التوحش و الإفساد ! ،

أكثر ما يؤسس للجهل هو التلقين ! ،
احفظ صَمّ و لا تُناقش أبداً : هذا هو أكثر مراتع الجهل خصوبةً ! ،

مهما صَلُحت النوايا ، و مهما كان ما تريد من الآخر حفظه دون مناقشة صحيحاً و سليماً ، فإنك تؤسس لطريقة تفكير ذابحة ، ذلك لأنه بإمكان أي مجموعة أخرى الوصول لهذا الذي عوّدته على أن يُلقَّن فقط ، و سوف يتم تلقينه بسهولة من قِبَل هذه المجموعة أيضاً ، عندها لو صحتَ فيه بأعلى صوتك : اعقِلْ ، فكِّر ، تدبَّر ، فإنه لن يفهم لمثل هذه الكلمات معنى !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.