التلقين مرتع الجهل !
أُفَرِّق بين الجاهل و الأمّي على هذا النحو : الأُمّي لا يعرف بينما الجاهل يمتلك معلومات خاطئة ! ،
يُمكِن للأمّي أن يتقدّم دائماً ، في حين أنه لا يُمكن للجاهل غير الدوران على نفسه و على معلوماته التي هي نظرته في نهاية المطاف ! ،
الجهل عدوٌّ للمعرفة و للأميّة معاً ! ،
يمكنني أن أكون أُميّاً ، فيأخذني أحد من يدي و يدلّني على الطريق ، لكنني حين أكون جاهلاً فإنني سأرفض من البدء خدمات هذه اليد الكريمة ، و ربما اتّهمتها بما ليس فيها ، و ربما ذهبَتْ بي جهالتي إلى الإيمان بضرورة قطع هذه اليد الممدودة لي بمحبة و خير ! ،
المتطرّف يذهب إلى العمل الإجرامي من هذا الطريق ، من طريق الجهل لا الأُميّة ، و هو ما قد يُفسِّر انضمام أصحاب شهادات عالية إلى منظومات التوحش و الإفساد ! ،
أكثر ما يؤسس للجهل هو التلقين ! ،
احفظ صَمّ و لا تُناقش أبداً : هذا هو أكثر مراتع الجهل خصوبةً ! ،
مهما صَلُحت النوايا ، و مهما كان ما تريد من الآخر حفظه دون مناقشة صحيحاً و سليماً ، فإنك تؤسس لطريقة تفكير ذابحة ، ذلك لأنه بإمكان أي مجموعة أخرى الوصول لهذا الذي عوّدته على أن يُلقَّن فقط ، و سوف يتم تلقينه بسهولة من قِبَل هذه المجموعة أيضاً ، عندها لو صحتَ فيه بأعلى صوتك : اعقِلْ ، فكِّر ، تدبَّر ، فإنه لن يفهم لمثل هذه الكلمات معنى !