جمعية خيرية لمساعدة الجمعيات !

خلف الحربي
خلف الحربي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن أنها تشرف على 654 جمعية خيرية في مختلف أنحاء المملكة، منها 40 جمعية نسائية، و138 مؤسسة خيرية، وتتنوع أنشطة هذه الجمعيات بين رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدة المحتاجين وتدريب وتأهيل الأسر المنتجة وغير ذلك من الأنشطة الخيرية المتنوعة، وقد أصدرت هذا العام 18 ترخيصا لجمعيات خيرية جديدة.

وبما أن باب التراخيص للجمعيات الخيرية مفتوح فالواجب أن يتداعى ثلة من أهل الخير لإنشاء جمعية خيرية جديدة تتركز جهودها فقط على مساعدة الـ 654 جمعية المتخم بعضها بأموال طائلة كي يمكن مشاهدة آثار عملها بالعين المجردة.. لا عين التلفزيون.. ولا عيون التغطيات الصحفية، ومن المهم أن لا يكون في رصيد هذه الجمعية هللة واحدة كي لا يصيبها ما أصاب زميلاتها، جمعية تعتمد في نشاطها على العمل التطوعي وجهود أعضائها لا أموالهم.

تحتاج الجمعية عددا لا بأس به من الأعضاء (الملاقيف) الذين يوفقون بين جمعية خيرية تعاني من سوء الإدارة وبطء القرار وبين جهة تدريبية عصرية تعيد تأهيل الموظفين والمتطوعين في هذه الجمعيات لضمان تطور العمل الخيري وفق أفضل المعايير العالمية، ومجموعة من (الملقوفات) اللواتي يدرسن الصعوبات والعوائق التي تواجه الجمعيات الخيرية النسائية ويعملن على تذليلها بالتفاهم مع الإدارات الحكومية المختلفة أو عبر أنظمة يدرسها مجلس الشورى، وكذلك إلى مجموعة ثالثة من الأعضاء يمكن أن نسميها (سوبر ملاقيف) وهؤلاء تتلخص مهمتهم في تأمل كيف تتحول الملايين التي يتبرع بها المحسنون إلى (كراتين) معلبات وصلصة في مخازن بعض الجمعيات توزعها على الفقراء في رمضان أو المناسبات وكان الله بالسر عليما.

وقد يقول قائل إن عمل الجمعية المقترحة هو نفسه عمل الوزارة ونقول إن هذا غير صحيح، فالوزارة تقوم بأعمال تنفيذية ورقابية وإشرافية مباشرة من خلال موظفيها الحكوميين، والجمعية لا تحتاج إلى موظفين ولا متبرعين بالأموال كما أسلفنا.. هي تحتاج فقط إلى الجهد التطوعي الذي يقوم به الأعضاء، بل إن الجمعية يمكن أن تقوم بأعمال خيرية لموظفي الوزارة تبحث لهم عن دورات تدريبية وتتصل عليهم كي (تفتن) على بعض الجمعيات التي لا تقوم بعملها على النحو الصحيح.

صحيح أن رقم (654) جمعية خيرية يبدو رقما مميزا لتسلسل أرقامه ولكن في حال الترخيص لجمعية (الملاقيف) الخيرية فإن الرقم (655) ليس سيئا بل هو رقم مميز أيضا.. هذا إن أردنا أن نتحدث عن الشكليات ونضع المضمون (على جنب)!.

*نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.