القراءة قصة حب !

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يمكنك أن تنصح قارئاً بكتاب ، أمّا أن تنصح بكتاب ليصير أحدهم قارئاً فهذه مسألة خائبة الرجاء ! ، و في كثير من الحالات هي نتيجة تبجّح ليس إلّا ، يريد الناصح من خلالها تمرير صورته كمثقف أكثر بكثير مما يريد فائدة المنصوح ! ، و طالب النصيحة في الكتب هو الآخر ليس بريئاً في كثير من الأوقات من النفخة الكذوبة ، فإن أحسنّا الظن قلنا أنه يسلك مساراً خاطئاً ، و المسار الصحيح أن يجد كتابه بنفسه ، أن يزور مكتبة و أكثر ، و أن يجازف بشراء كتاب و أكثر ، يخمِّن من عناوينها ، و يستشعر من مواضيعها أنها سوف تروق له ، و باب التخمين و الاستشعار هنا هو اللذّة التي تدخل نفسه عند ملاقاته هذه الكتب على الرفّ ، أو عند تقليبه لأوراقها بسرعة ، أو بَعْدَ النظر إلى فهارسها ، تخيب المسألة مرّة ، و مرّات ، لكنه حتماً سيقع على كتابه وقوعاً يرتفع به إلى أعلى ، تُمسكه عبارات ، أو أفكار ، أو حكاية ، أو موسيقى ، يستلذّ بها و يطرب لها ، و يتقد معها ذهناً و عاطفةً ، في هذه اللحظة فقط يمكن الوثوق بأنه لن يعود قادراً على الانفلات من القراءة ، كل أمر عدا هذا مصيره الفشل ، تريد أن تصير قارئاً عليك أن تقع على قصة حب مع كتاب و تحياها بكامل خصوصية الحب و استثناءاته ، هذا هو الطريق و هذه هي الطريقة و السلام !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.