لكي لا نكون حمقى

جابر الجودي
جابر الجودي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عندما يكبر الناس يتوقعون بأنهم فقدوا القدرة على التفكير مثل الأطفال، على الرغم من أن موضوع الكبر في السن يتطلب منا أصلاً التفكير مثل الأطفال في بعض المواقف، وأيضاً القدرة على تعلم الأشياء الجديدة بشغف مثلما يفعلون.

الإنسان لا يتوقف عن التعلم أبداً، وعندما يفعل .. أعني عندما يتوقف عن التعلم، فهذه كذبة من عقله توحي بأنه لا يحتاج للتعلم .. فأصبح متكبراً، مغروراً، لا يرى إلا نفسه .. من ناحية مقاومة الأفكار الجديدة التي قد تغير من نمط حياته وتدفعه لممارسة أشياء أفضل وربما مجنونة.

الإنسان من المفترض أن يستقي الحكمة، والفهم، والمعرفة من تعلم الأشياء الجديدة والأخذ بالنصيحة والتصحيح. يكون لديه هذا النهم والشغف وروح المبادرة التي بطبيعة الحال تصبح محركاً حقيقياً له على الصعيد الشخصي، أما الحمقى وحدهم هم من يرفضون كل هذا بمجرد أنهم وصلوا إلى مرحلةٍ ما وإن كانت ناجحة، رفض للتصحيح .. رفض للتعلم .. رفض للنقد.

الفرق الوحيد الذي بيننا وبين الأطفال هي القدرة على التخيل، خيال الأطفال دائماً مفتوح لتعلم كل شيء مثير، ولكن خيال الإنسان البالغ دائماً محدود .. مختزل كما يرى علماء الفيزياء من زيادة في الشحنات السالبة التي تطغى على الإيجابية منها .. تعصف به الواقعية من كل صوب .. قد تكون بسبب خبرته القليلة في الحياة، فهو لم يتسنى له استقطاع البعض من وقته لنفسه، قد تكون أيضاً بسبب العادات والتقاليد .. فهو يخاف من أن يتحدث عنه الناس ويصفونه بالخرف أو المرض النفسي، وكما تعلمون مجتمعاتنا العربية للأسف لا ترحم .. مع ذلك الناجح فعلاً هو من لا يتوقف من التعلم .. ولنا في رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما مثال .. فهو حسب خبر نشرته صحيفة الديلي ميل محب للفلفل الحار لذلك بدأ في تعلم صنع الوصفات الخاصة ليطبخها لعائلته!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.