.
.
.
.

برنامج يفيد 17 دكتورة سعودية في #أميركا

نشر في: آخر تحديث:

‫‬
التقيت بالدكتورة اسماء الفار في المختبر الذي تعمل به في جامعة ام اي تي، وصلت اليه من خلال سلسلة بدت غير منتهية من الممرات في طابق تحت الارض. انه مختبر هندسي يتبع الصورة النمطية: مكركب بالاجهزة و المعدات و اجهزة الكمبيوتر. هنا تقول الفار انها قضت ثمانية عشر ساعة في اليوم تجري بحثها الاولي قبل حوالي العام.

"اكبر تحدي لي كان اختلاف التخصص، فمجال تخصصي بالاساس هو الكيمياء" قالت الفار. اما الآن فهي في طريقها للحصول على برائتي اختراع لعملها على اداة تنتج الهيدروجين للطاقة عبر استخدام اشعة الشمس و الماء.
‫‬
"اتمنى ان ارى براءة الاختراع مطبقة على ارض الواقع تكمن في زيادة الكفاءة و قلة التكلفة." تقول الفار.‬

اما ‬الدكتورة ملك النوري و التي التقينا بها ايضا في بماني الجامعة في مدينة كامبردج فتعمل على بحث حول الطرق الاكثر فعالية لتحلية المياه.

"البحث يساعد متخذي القرار على المفاضلة بين انواع التقنيات و انواع الطاقة المستخدمه."
‫‬
كلتا الباحثتين-الفار هي عضو هيئة تدريس في جامعة الدمام، و النوري هي عمدية البحث العلمي في جامعة عفت- تعملان تحت رعاية برنامح ابن خلدون للزمالة في ام اي تي، الجامعة ذات التصنيف الاول في هذا المجال في الولايات المتحدة. البرنامج مدعوم من قبل جامعة الملك فهد للبترول و المعادن و ارامكو، و يعطي فرصة للنساء السعوديات الحاصلات على درجة الدكتوراة لاكمال البحث العملي في منطقة بوسطن في قضايا المياه و الطاقة النظيفة- قضايا تهم البلدين. ‬

ابتدأ العمل في البرنامج قبل ثلاث سنوات و لغاية الان شاركت فيه سبعة عشر دكتورة سعودية.‬

جون لينهارد وهو مدير مركز المياه النظيفة و الطاقة النظيفة في ام اي تي ‬و مسؤل البرنامج يقول ان النساء يعملن مثل اي من الباحثين الاخرين في الجامعة‫ "لقد تم تكوين هذا البرنامج لان جامعة الملك فهد هي للرجال فقط، اما ام اي تي فمختلطة. الجامعتان ارادتا اعطاء فرصة متساوية للنساء للمشاركة."‬

و قضايا البحث ذات اهتمام خاص في الولايات المتحدة الآن، فالسعودية تنتج نصف مياه شربها من خلال تقنيات تحلية المياه، و الولايات المتحدة ايضا هي من ضمن الخمس دول الاكثر استخداما للتكنولوجيا. ولاية كاليفورنيا، التي تعاني من قحط شديد الآن، تقوم ببناء مصانع ضخمة لانتاج المياه المحلاه. ‬

اما الطاقة النظيفه فمهمه حتى في بلد مثل السعودية "اذا لم يتم الحد من نسبة ثاني اكسيد الكبرون في الجو، ستحدث كارثة" تقول الفارن في اشارة الى خطر الاحتباس الحراري.‬

و برنامج الزمالة يعطي النساء فرصة للعمل في ام اي تي لمدة سنة او سنتين، و هو يسمح لعائلات النساء بالانتقال معهن ايضا، رغم ان الكثير منهن يخترن ان يأتين اما لوحدن، او مع اطفالهن فقط. ‬

التحديات كبيرة تقول الباحثتان، و لكنهما تأملان مشاركة ما تعلمتاه من التجربة مع مؤسساتهن في السعودية.‬

و تقول النوري ان للبرنامج تأثيرا آخر عليها لا يتعلق بالتحصيل العلمي فقط. فهي تقضي ستة اشهر في بوسطن و ستة اشهر في السعودية.‬

"في البداية لم اكن متعوده ان اكون بعيدة من غير اسرتي و كانت تجربة جديده لي اعطتي الفرصة ان اركز على بحثي من ناحية، و لكن ايضا ان اكتشف انه من الممكن ان تكون لدي هوايات فانا لست مجرد ام و باحثة، بل اعمل يوجا، و تجديف في النهر، صرت اعرف نفسي اكثر من مكوثي مع نفسي فقط."‬