المهارة و الفطنة و الموهبة !

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لا بد من المَهَارَة لإنجاز أي عمل بطريقة حَسَنَة ، يمكن للمدارس و معاهد التعليم و ورش التجريب و ظروف الحياة أن تقدّم إليك برضاك و رغماً عنك مهارات معيّنة ، و الناس يتفاوتون في مهاراتهم ، هذا يمتلك مهارات أكثر ، و هذا يمتلك حِرفِيّة أعلى في مهارة أو مهارتين ، و هكذا ، لكن المهارة ليست الموهبة ، بالرغم من أنه لا موهبة دون مهارات ، بعد المهارة تأتي الفطنة ، و هي ليست الموهبة أيضاً ، الفطنة استثمار أكثر فعالية لمهارة أو أكثر ، كأن ينجح أحدنا باستخدام مهارتين لازمتين أو أكثر في عمل واحد ، أو العكس كأن يقرر الاستغناء مثلاً عن مهارة من مهاراته التي يمتلكها بالفعل لكنها لا تناسب عمله و يستبدل بها مهارة أخرى يتدرب عليها من جديد فقط لأنها تناسب عمله ، لا فطنة دون مهارة ، و أهل الفطنة في الظروف الحسنة يتقدمون بقية الناس في مجتمعهم ، فإن هم استثمروا فطنتهم في خير مجتمعاتهم أسهموا بوضوحٍ في جعل الأيام التي يعيشونها أطيب ، و إلا فإنهم يتقدمون بقية الناس في الظروف الحسنة ثم يجعلون هذه الظروف غير حسنة ليتقدموا أكثر ، و هذا ما أسميه بعد إذنكم : الفطنة المقلوبة ! ، و أصحاب الفطنة المقلوبة أعداء أبنائهم و أحفادهم الذين يدفعون دائماً الثمن باهظاً من و في حياتهم التي لا يمكن لها إلا أن تخيب ! ، نرجع للحسبة الطيّبة : المهارة ، ثم الفطنة ، و بعدهما و لكن بحتمية وجودهما يمكن للموهبة أن تظهر ، فالموهبة ليست المهارة و لا الفطنة و لكن الموهبة هي طريقة استخدام المهارة بفطنة في اللحظة المناسبة للحصول على مُنجزٍ فائق الجودة لم تسبق مشاهدته أو معرفته قبل الآن ، و لن يتم الاستغناء عنه بعد الآن !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.