التعليم والعاصفة!!
لا أتحدث هنا عن عاصفة الحزم التي أعادت رسم وجه بلادنا في خارطة الأحداث الدولية، بل عن العاصفة الجوية التي اجتاحت أخيراً مدينة جدة، وتبعها عاصفة أخرى توجهت بزوابعها الى وزارة التعليم ووزيرها. فقد ضجت منتديات التواصل الإجتماعي بقضية تعليق الدراسة وإصرار وزير التعليم على استمرارها رغم تقارير الأرصاد الجوية التي أشارت إلى خطورة العواصف الترابية على مدينة جدة. وهو أمر لا شك لا يمكن قبوله لما يشكله من خطر على الطلاب.
- لكن هل ضرب وزير التعليم بالفعل بتحذيرات مصلحة الأرصاد وأصر على استمرار الدراسة ؟!
***
قضية تعليق الدراسة كانت أول موضوع ناقشه وزير التعليم بعد تسلم مهامه وكان موقفه واضحاً بعدم تعليق الدراسة دون أسباب كافية تقتضي ذلك. لذا عمل على وضع تنظيم خاص لتعليق الدراسة وفق مقتضيات وظروف كل منطقة. وانتهى الأمر بإناطة عملية تعليق الدراسة بقائد (مدير) المدرسة، وذلك إذا كان الأمر يتعلق بخطورة تخص المدرسة ذاتها، أمَّا إذا كانت الظاهرة تتعلق بناحية مناخية أو جوية، فإنَّ التعليق يكون من صلاحية مدير التعليم، وذلك بعد التنسيق مع الحاكم الإداري وبعد ورود البلاغات، سواء من الأرصاد أو من الدفاع المدني.
***
لا أدافع هنا عن وزير التربية .. فأنا لا أعرفه، لكن علينا أن نحدد أولوياتنا حول النهج الذي نريده في إدارة الأجهزة والمؤسسات والهيئات الحكومية:
هل نريدها لامركزية يكون لمسؤولي الأجهزة الفرعية التابعة للجهاز الأساسي فيها المرونة الكافية لاتخاذ القرار المناسب الذي يتوافق مع الموقف..
أو نسعى للمركزية .. بحيث توضع كل الصلاحيات وحق اتخاذ أي قرار في يد الإدارة المركزية ورئيسها ؟!
#نافذة:
القرار في يد مدراء تعليم المناطق فهل:
نحاسبهم …
أو نسحب صلاحياتهم؟
نقلاً عن "المدينة"