محو أُميّة السباحة
العنوان أعلاه جُملة التقطتها من إيجاز قدّمه رئيس الاتحاد السعودي للسباحة الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالله أثناء عرض تفاصيل المشروع الوطني لإعداد ابطال سباحة يُحققون ميداليات ألومبية في مشاركات بلادنا في التظاهرات الرياضية الدولية.
من نافلة القول ترديد المقولة الشهيرة "من الأفضل أن تُجيد السباحة قبل أن تقفز الى الحوض الكبير" لكنهم يقفزون ويعومون رغم عدم إجادتهم لأبجديات السباحة، وخاصة الصغار لإغراء الماء الذي لا يُقاوم.
لن أتناول كيفية إعداد سبّاح أولمبي فهذا شأن أهل الرياضة وخصوصا اتحاد السباحة وغيرهم ممن لهم شأن مباشر بهذه المهمة العلمية العمليّة الشاقة. لكنني سأتناول قضية الغرق بصفة عامة حيث تُشكّل هاجسا مرعبا للناس أولا ثم لأجهزة الإنقاذ والحماية تاليا.
معاناة حرس الحدود مع حوادث الغرق في شواطئ المملكة الممتدة على ساحل البحر الأحمر والخليج العربي وكذا معاناة الدفاع المدني في البر الداخلي مع ذات المشكلة ولكن في المسابح الخاصة وفي الاستراحات والسدود وتجمعات الامطار.
لا يمر يوم دون سماع أخبار عن غرقى أو عمليات إنقاذ لأناس كادوا أن يغرقوا لولا إرادة الله أولا ثم وصول المنقذين من المختصين المُدربين على عمليات الإنقاذ في الماء في الوقت المناسب ما ساهم في الحفاظ على ارواحهم من الموت.
ورغم ذلك حوادث الغرق تزداد يوما إثر يوم وليس من الحكمة انتظار النجدة والاستجابة لها بل في منع حوادث الغرق من الأساس. من أحد أساليب الوقاية تعليم الناس السباحة وكيفية النجاة في حالة التعرض للأخطار في الماء.
أين، وكيف؟
أقول: يوجد في كل مدينة كبيرة مُجمّع رياضي يحوي ملاعب وصالات ومسابح كما توجد مراكز رياضية تابعة لشركات القطاع الخاص منتشرة في كل بقاع الوطن تحوي مسابح مختلفة المقاسات هذا غير الأندية الرياضية التابعة للرئاسة العامة لرعاية الشباب وبعض المنشآت الترفيهية التابعة للشركات والمؤسسات وفي الفنادق والجامعات يعني المتطلب الأساس لتعليم السباحة (مسبح) موجودا. وتبقى العزيمة وبدء العمل.
أحد الحلول يتمثل في شراكة وثيقة بين وزارة التعليم، ورعاية الشباب ممثلة في الاتحاد السعودي للسباحة والرياضات المائية كل يساعد الآخر فيما يملك من قدرات ومنشآت وعناصر بشرية وهذه لا تتطلب ميزانيات ولا اعتمادات مالية ضخمة، بل قرارا وتصميما، والمُنتج النهائي مكاسب كثيرة أهمها صيانة الأرواح بمنع حوادث الغرق.
* نقلا عن "الرياض"