تبريد فاتورة المياه!
ما صرح به سمو ولي ولي العهد بخصوص مراجعة تطبيق تعرفة المياه الجديدة يؤكد صحة الانتقادات التي وجهت للتعرفة الجديدة وتجاهلها تخصيص شريحة لأصحاب الدخول المحدودة!
ولا أدري ما هو الآن موقف الذين لم يكتفوا بالدفاع عن خطوات وزارة المياه بتطبيق التعرفة وتحميل المستهلك كامل المسؤولية بل وصادروا حتى حق الانتقاد والشكوى، فربما سيستخدمون «طبولهم» الآن كأوعية للماء!
في آخر مقال كتبته عن المشكلة التي أثارت الرأي العام كتبت أن المشكلات الناتجة عن تطبيق التعرفة الجديدة للمياه تستدعي إيقاف العمل بهذه التعرفة مؤقتا حتى يتم تقييم هذه المشكلات وآثارها السلبية على المجتمع!
وطالبت بمراجعة التعرفة الجديدة وآثارها على المستهلكين خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وإقرار شرائح متعددة تشجع على الترشيد، وأن يتم إيقاف تطبيق التعرفة حتى استكمال تركيب العدادات الإلكترونية لتتم قراءة العداد بدقة ونزاهة بعيدا عن الأخطاء البشرية والإهمال، وكذلك تطبيق آلية تلقي شكاوى محايدة فلا يمكن أن تكون شركة المياه الوطنية هي الخصم والحكم في نفس الوقت!
لا أحد ينكر الحاجة لتعديل تعرفة المياه، لكن كان الآمل أن تعفى شريحة الاستهلاك الأولى من الزيادة الكبيرة لتوائم احتياجات وقدرات محدودي الدخل في المجتمع وكذلك التشجيع على ترشيد الاستهلاك كما هو مطبق في تعرفة الكهرباء، وتصريح سمو الأمير محمد بن سلمان ينبه إلى ما تم إغفاله والحاجة لاستدراكه!
نقلاً عن "عكاظ"