.
.
.
.

عذراً يارسول الله ..

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

ثلاثة تفجيرات بشعة متفرقة في ثلاثِ مُدنٍ مِن مُدنِ المملكة بأسلوب واحد وهو(الحزام الناسف ) غير أن أكثرها بشاعة هي تلك التي وقعت بالمدينة المنورة وفي مواقف للسيارات بجوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند قبره الشريف وأثناء وقت الإفطار وبجوار مئات الآلاف من المصلين الآمنين الذين قصدوا مسجد رسول الله للإفطار والصلاة فيه ،ومع ذلك فلم تردع هؤلاء الإرهابيين حرمةُ المكان أو الزمان أو الإنسان وقاموا بجريمتهم البشعة.

لانملك إلا أن نقول عذراً ياسيدي يارسول الله على هذا الحادث الإرهابي الشنيع والذي حدث بجوار مسجدك وقرب قبرك الشريف ، عذراً ياخير خلق الله فهؤلاء أدوات في أيدي فئة باغية مأجورة ظلموا أنفسهم وضلوا الطريق فحرضوا غيرهم من الأحداث وأغروهم بأوهام وأكاذيب وأفكار فاسدة منها فعاثوا في الأرض فساداً وإجراما ، لقد كذبوا عليهم وقالوا لهم إن من يقوم بهذا التفجير والقتل والذبح وسفك الدماء المعصومة سيصبح من الشهداء وسيجاورونك في الجنة !! ، عذراً ياحبيب الله فقد أكدوا لهم بأنه كلما زاد عدد الضحايا الأبرياء كلما ارتفعت منازلهم في الجنة، عذراً ياسيد الخلق فهؤلاء لم يعرفوا قدر مدينة رسول الله ولامكانتها ولم يؤمنوا بأنها حرم وبأن من أراد بأهلها سوءاً أذابه الله كما يذوب الملح في الماء.

عذرا ياسيدي يارسول الله فهذه أرض الحرمين مستهدفة من هؤلاء الإرهابيين الخوارج الذين سبق أن حذرتنا منهم وأكدت لنا وجودهم بل وصفتهم لنا في أكثر من حديث شريف بأنهم صغارفي السن وسفهاء مغرورون ومتعالون نحتقر عبادتنا أمام عبادتهم يكفّرون الغير ويستبيحون دماء المخالفين لهم فهم شر الخلق والخليقة ، وقد عمدوا في يوم واحد إلى 3 بيوت من بيوت الله ليستهدفوا المصلين ويثيروا الرعب والقلق بينهم.

نحن مستهدفون والأعداء يتربصون لنا في الداخل والخارج ولكن توفيق الله عز وجل وحفظه ورعايته ثم جهود رجال أمننا البواسل تحمي هذه البلاد وأهلها ، ففي أقل من 24 ساعة أحبطت تلك الجهود عملية تفجير في جدة وتم اعتراض صاروخين في جنوب المملكة وأحبطت عملية تفجير أخرى في القطيف وأخيراً أحبطت عملية التفجير في المدينة المنورة والتي راح ضحيتها 4 شهداء من رجال الأمن ، ولنا أن نتخيل لو تمكن هؤلاء الإرهابيون-لاسمح الله - من الوصول إلى أهدافهم ودخلوا تلك المساجد المستهدفة ،كيف يمكن أن تكون الخسائر البشرية ؟.
اللهم احفظ بلادنا بحفظك واجعل وطننا أرض أمن وأمان وسلام واستقرار واحرسها من كيد الماكرين وشر الأشرار الفاسدين .

*نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.