.
.
.
.

هل انتهى زمن الصندوق العقاري؟

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

لعلي أطرح السؤال بصيغة أخرى: هل الصندوق العقاري قادر على الاستمرار بإقراض المواطنين؟! الجواب لا، فمن الواضح أن الصندوق يعاني من خزينة خاوية وعاجزة عن تلبية طلبات تمويل المواطنين المسجلين في قوائم الانتظار، ولأن الأموال لا تنبت من الأرض أو تمطر من السماء فإن الصندوق سيصل لنقطة يتوقف فيها تماما عن التمويل خاصة مع سياسة التقشف الحكومية!

ما هو الحل إذا؟! وزارة الإسكان وجدت أن الحل هو في تحويل طلبات التمويل على البنوك مع تقديم الضمانات وفق شروط محددة، وأعلنت في البداية أنها ستتحمل رسوم الإقراض التي تفرضها البنوك، ثم قلصت ذلك بتحديد شروط تكاد لا تشمل أحدا، وبالتالي وجد المواطن أنه يواجه البنك وحيدا بعد أن كان في السابق ينعم بقرض ميسر من صندوق ناعم يعاني من التزام المقترضين بسداد قروضهم، حيث تصل نسبة المتعثرين إلى نحو ثلثي المقترضين!

عضو مجلس الشورى د. فاطمة القرني وصفت الأمر بقولها إن الإسكان ساقت المواطنين لأفواه البنوك الفاغرة، والحقيقة أن الإسكان منحت خيارا للمواطنين المتعجلين في الحصول على القرض، لكنه خيار مر، وجميع خياراتنا في هذه الفترة التقشفية مرة!

أعتقد أن قضية السكن وكل ما يتعلق بها بحاجة لعقد مؤتمر متخصص لتقييم الخطط والقرارات والخيارات، فمن الواضح أن هناك فجوة تواصل وفهم وثقة تتسع، ولا بد من وقفة تفكر يلتقط فيها الجميع أنفاسهم!.

*نقلا عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.